روسيا تدعو مجلس الأمن لمساعدة اقتصاد سورية ورفع العقوبات

شاحنات تابعة للهلال الأحمر السوري تنقل مساعدات إنسانية عند دخولها إلى مدينة درعا، 26 يوليو 2018 (فرانس برس)

دعت روسيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى مساعدة سورية على إنعاش اقتصادها وعودة اللاجئين، بينما تواصل حليفتها دمشق حملتها لاستعادة الأراضي التي فقدت السيطرة عليها في النزاع المستمر منذ العام 2011.

ودعا مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، لرفع العقوبات الأحادية المفروضة على سورية، وقال إن الدول يجب ألا تربط المساعدة بمطالبها بإجراء تغييرات سياسية في نظام بشار الأسد، وفق «فرانس برس».

ويعتبر مراقبون أن التدخل العسكري الروسي لدعم نظام الأسد في 2015 كان نقطة التغيير في مسار النزاع الذي راح ضحيته أكثر من 350 الف شخص وأدى إلى نزوح الملايين.

وقال بوليانسكي، أمس الجمعة أمام مجلس الأمن الدولي، إن «إنعاش الاقتصاد السوري يشكل تحديًا حاسمًا»، بينما تعاني سورية من نقص حاد في مواد البناء والآليات الثقيلة والمحروقات لإعادة بناء مناطق بأكملها دُمرت في المعارك.

وأضاف أنه «سيكون من الحكمة لكل الشركاء الدوليين الانضمام إلى المساعدة في جهود تعافي سورية والابتعاد عن الربط المصطنع بالضغط السياسي».

إلا أن فرنسا قالت بوضوح إنه لن يتم تخصيص مساعدات لإعادة إعمار سورية ما لم يوافق الأسد على مرحلة انتقالية سياسية تشمل صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات.

لا مساعدات من الاتحاد الأوروبي
وأخفقت ثماني جولات من مفاوضات السلام حول سورية في تحقيق أي اقتراح بينما بدأت لجنة مدعومة من روسيا بإعادة صياغة الدستور السوري.

ومنذ فشل الجولة الأخيرة لمحادثات السلام في ديسمبر الماضي، استعاد الجيش السوري الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق، والجزء الأكبر من محافظة درعا في الجنوب.

ورأى السفير الفرنسي في الأمم المتحدة، فرنسوا دولاتر،أن الاسد يحقق انتصارات بدون سلام، مشددًا على الحاجة إلى محادثات سياسية حول تسوية نهائية.

وقال: «لن نشارك في إعادة إعمار سورية ما لم يجر انتقال سياسي فعليًا بمواكبة عمليتين دستورية وانتخابية بطريقة جدية ومجدية».

وأضاف أن انتقالًا سياسيًا هو شرط أساسي للاستقرار، مؤكدًا أنه بدون استقرار «لا سبب يبرر لفرنسا والاتحاد الأوروبي تمويل جهود إعادة الإعمار».

وكانت روسيا قدمت خلال الشهر الجاري مقترحات لإعادة اللاجئين السوريين من الأردن وتركيا ولبنان ومصر تتطلب دعما ماليًا دوليًا.

وتبنت سورية نصا تشريعيا هو «القانون رقم 10» أثار جدلًا وانتقادات، إذ يسمح للحكومة بـ«إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر»، أي إقامة مشاريع عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشاريع إذا تمكنوا من إثبات ملكياتهم.

وعبر خبراء عبر عن خشيتهم من ألا يتمكن الكثيرون من إثبات ملكيتهم لعقارات معينة، بسبب عدم تمكنهم من العودة إلى مدنهم أو حتى إلى سورية، أو لفقدانهم الوثائق الخاصة بالممتلكات أو وثائقهم الشخصية.

ومن المقرر أن اجتماع في مدينة سوتشي الروسية، الأسبوع المقبل، مسألة عودة اللاجئين، بمشاركة فيه روسيا وتركيا وإيران.

المزيد من بوابة الوسط