«قوات سورية الديمقراطية» في دمشق للمرة الأولى لإجراء محادثات

الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية رياض درار. (أرشيفية. رويترز)

قال الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية، رياض درار، اليوم الجمعة، إن المجلس يجري محادثات مع مسؤولين بالحكومة السورية في دمشق بمشاركة ممثلين لقوات سورية الديمقراطية.

وهذه هي الزيارة الأولى لمسؤولين بمجلس سورية الديمقراطية المدعوم من الأكراد إلى دمشق بعد إعلان الرئيس السوري بشار الأسد أنه بعد سيطرة قواته على مساحات واسعة في البلاد، باتت قوات سورية الديمقراطية «المشكلة الوحيدة المتبقية» أمامه.

وأضاف درار، في تصريحات إلى وكالة «فرانس برس»، أن الوفد تقوده إلهام أحمد الرئيسة التنفيذية للمجلس، وأوضح أن الزيارة تأتي «بناءً على طلب الحكومة السورية في زيارة رسمية هي الأولى».

وأشار إلى أنه كان من المتوقع في البداية أن تركز المحادثات على أمور مثل تقديم الخدمات لكنه قال إنه يتوقع الآن أن تتطور الأمور لما هو أوسع من ذلك، وقال: «نعمل للوصول الى الحل بخصوص شمال سورية».

وتابع قائلًا: «قد تكون لقاءات بعضها أمني وبعضها سياسي»، مضيفًا: «ليس لدينا أي شروط مسبقة للتفاوض ونتمنى أن تكون المحادثات ايجابية لمناقشة الوضع في شمال سورية بالكامل».

ويضم الوفد قيادات سياسية وعسكرية برئاسة الهام أحمد، الرئيسة المشتركة لمجلس سورية الديمقراطية.

وكان الأسد قال إن هناك خيارين للتعامل مع قوات سورية الديمقراطية «الأول أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات»، مضيفًا أنه في حال تعذر ذلك الخيار « سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة.. بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم».

وإثر تصريحات الأسد، أعلن الأكراد استعدادهم للدخول في «محادثات من دون شروط» مع النظام.

وتسيطر قوات سورية الديمقراطية التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتحظى بدعم أميركي، على 28 % من مساحة البلاد، لتكون بذلك ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري. 

وأثبتت هذه القوات فاعلية في قتال تنظيم «داعش» خلال السنوات الأخيرة وتخوض حاليًا آخر معاركها ضده في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة دير الزور.

وتصاعد نفوذ الأكراد في سورية مع انسحاب قوات النظام تدريجًا من مناطق سيطرتها في العام 2012، ليعلنوا لاحقًا الإدارة الذاتية ثم النظام الفدرالي قبل نحو عامين في «روج أفا».