حافلات تتجمع في جنوب سورية تمهيدًا لبدء إجلاء الفصائل من القنيطرة

جنود سوريون في مدينة القنيطرة (ا ف ب)

تتجمع حافلات، الجمعة، في محافظة القنيطرة الجنوبية على الحدود مع إسرائيل، تمهيدًا لبدء عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين إلى شمال سورية بموجب اتفاق أبرمته روسيا مع الفصائل، وفق ما أكد مصدر معارض لـ «فرانس برس»، والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وينص الاتفاق، الذي تم إعلانه صباح الخميس على استسلام الفصائل عمليًا مقابل وقف المعارك و«عودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل 2011»، وفق الإعلام الرسمي، وهو عام اندلاع النزاع السوري في هذه المنطقة التي تتسم بحساسية بالغة لقربها من إسرائيل.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لـ «فرانس برس»، إن «الحافلات وصلت أمس الخميس إلى منطقة تحت سيطرة قوات النظام في محافظة القنيطرة، على أن تبدأ اليوم الدخول إلى مناطق سيطرة الفصائل تمهيدًا لبدء عملية الإجلاء».

ولم يتضح وفق عبد الرحمن عدد المقاتلين والمدنيين الذين سيتم إخراجهم إلى الشمال السوري فيما تحدث مصدر معارض مفاوض في القنيطرة، لـ «فرانس برس» عن بضعة آلاف، مشيرًا إلى أن العملية ستبدأ منتصف اليوم.

وتسيطر الفصائل المعارضة منذ سنوات على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة وضمنه القسم الأكبر من المنطقة العازلة في هضبة الجولان المحاذية للجهة المحتلة من إسرائيل.

ولهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) تواجد في هذه المنطقة، وسيتم وفق المرصد إخراج مقاتليها كونهم في عداد الرافضين لاتفاق التسوية مع النظام.

وينص الاتفاق، وفق عبد الرحمن، على غرار اتفاقات مماثلة أبرمت في مناطق أخرى، آخرها محافظة درعا المجاورة، على تسليم الفصائل سلاحها الثقيل والمتوسط، على أن تدخل شرطة مدنية سورية إلى مناطق تواجد الفصائل في المحافظة والمنطقة العازلة.

وكانت قوات النظام بدأت الأحد هجومًا على مواقع سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة القنيطرة بعدما استعادت أكثر من 90 % من محافظة درعا المحاذية.

وتُعد روسيا اللاعب الأبرز في اتفاقات الجنوب السوري، على غرار مناطق أخرى أبرزها حلب (شمال) والغوطة الشرقية قرب دمشق.

على جبهة أخرى في سورية، استكمل فجر الجمعة إنهاء تنفيذ اتفاق لإجلاء سكان بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة إدلب إلى مناطق سيطرة النظام في محافظة حلب المجاورة، وفق المرصد.

وبموجب اتفاق بين روسيا وتركيا الداعمة للمعارضة، تم إجلاء 6900 شخص من مدنيين ومقاتلين موالين للنظام على متن 120 حافلة من البلدتين.