لحل الأزمة الاقتصادية..البرلمان اللبناني يستعد لتشريع زراعة «الحشيش»

زراعة الحشيشة في لبنان. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الأربعاء، أن المجلس النيابي بصدد التحضير لإقرار القوانين اللازمة لتشريع زراعة «الحشيش» المحظورة، في إطار جهود رسمية للنهوض بالاقتصاد المتردي في البلاد.

ويأتي إعلان بري بعد اقتراح شركة استشارات عالمية مكلفة بوضع خطة للنهوض بالاقتصاد اللبناني، بتشريع زراعة الحشيش للاستخدام الطبي، التي كانت تعد قبل عقود صناعة تدر ملايين الدولارات قبل أن تجرمها السلطات. ولم يحل ذلك دون القضاء عليها، وفق «فرانس برس».

وأبلغ بري السفيرة الأميركية لدى لبنان، إليزابيث ريتشارد، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام، أن «المجلس النيابي في صدد التحضير لدرس وإقرار التشريعات اللازمة لتشريع زراعة الحشيش وتصنيعها للاستعمالات الطبية، على غرار عديد الدول الأوروبية وبعض الولايات الأميركية».

وتسلم الرئيس اللبناني ميشال عون الشهر الحالي تقرير شركة ماكينزي للاستشارات من أجل النهوض بالاقتصاد اللبناني. وقال وزير التجارة والاقتصاد رائد خوري، خلال مشاركته في مؤتمر قبل أيام، إن أحد الاقتراحات هو «إنشاء مناطق لزراعة القنب الهندي لأغراض طبية من ضمن إطار قانوني تنظيمي شامل».

وشكلت الحشيشة اللبنانية المعروفة بـ«نوعيتها الجيدة» خلال الحرب الأهلية (1975-1990) صناعة مزدهرة كانت تدر ملايين الدولارات. وبعد الحرب، قامت الدولة اللبنانية بحملات للقضاء على هذه الزراعة، واعدة بزراعات بديلة، الأمر الذي لم يتحقق. ويعاقب القانون اللبناني كل مَن يتاجر بالحشيش بالسجن، علمًا بأن العديد من تجار هذه الزراعة المحظورة يتحصنون في مناطق عدة في البقاع ويتعرضون لملاحقة مستمرة من قبل أجهزة الدولة بعد أن تصدر مذكرات توقيف بحقهم.

وتتم زراعة الحشيش في فصل الربيع وحصادها في سبتمبر، ويتم بعد ذلك تجفيفها تحت أشعة الشمس لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تبرد، ثم يتم «دقها» أو طحنها. ويعد الزعيم الدرزي، النائب وليد جنبلاط، من أبرز المطالبين منذ سنوات بتشريع هذه الزراعة وإلغاء مذكرات التوقيف بحق المطلوبين في هذا المجال.

وشهد الاقتصاد اللبناني منذ العام 2011 تدهورًا تدريجيًّا بفعل الجمود السياسي والانقسام حول ملفات داخلية عدة. وفاقم النزاع في سورية المجاورة من الأزمة الاقتصادية مع تدفق موجات النازحين، ولا يزال نحو مليون منهم في لبنان. ويحتل لبنان المرتبة الثالثة على لائحة البلدان الأكثر مديونية في العالم. وتضاعف العجز المالي في لبنان خلال السنوات السبع الأخيرة من 2.3 مليار دولار في العام 2011 الى 4.8 مليار دولار، متوقعة في العام 2018.

المزيد من بوابة الوسط