9 قتلى من مسلحين موالين للنظام في قصف منسوب لإسرائيل على شمال سورية

انفجارات أثناء الضربة العسكرية الغربية قرب دمشق (ا ف ب)

قُتل تسعة عناصر من المسلحين الموالين للنظام في القصف الذي استهدف موقعًا عسكريًا في شمال سورية، ليل الأحد، واتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذه، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس» إن بين القتلى ستة سوريين، من دون أن يتمكن من تحديد جنسيات القتلى الآخرين.

وأشار إلى أن «الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مركزًا للحرس الثوري الإيراني قرب مطار النيرب العسكري» في ريف حلب الشرقي.

ويُستخدم المركز المستهدف، وفق قوله، في تأمين الدعم اللوجستي لجبهات القتال من مواد غذائية وآليات ولا توجد فيه مستودعات أسلحة.

وكان الإعلام الرسمي السوري نقل ليل الأحد عن مصدر عسكري أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت «أحد مواقعنا العسكرية واقتصرت الأضرار على الماديات».

وهذه المرة الثالثة التي تستهدف فيها إسرائيل مواقع عسكرية في سورية في يوليو، إذ كانت دمشق اتهمتها في الثامن من الشهر بقصف مطار التيفور العسكري في وسط البلاد، وتكرر الأمر في الـ 12 منه، وأعلنت إسرائيل وقتها أنها ضربت ثلاثة مواقع عسكرية في جنوب سورية. وأعلنت دمشق في الحادثتين أن دفاعاتها الجوية تصدت للصواريخ الإسرائيلية.

ومنذ بدء النزاع في سورية العام 2011، قصفت إسرائيل مرارًا أهدافًا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سورية. واستهدف القصف الإسرائيلي أخيرًا أهدافًا إيرانية.

ونادرًا ما تتحدث إسرائيل عن هذه العمليات، إلا أنها لطالما كررت أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سورية.

وشهد شهر مايو الماضي تصعيدًا غير مسبوق بين إسرائيل وإيران في سورية، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي ضرب عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية في سورية ردًا على إطلاق صواريخ ضد مواقع في هضبة الجولان المحتلة نسبها إلى إيران.

وتشهد الجبهة السورية توترًا شديدًا بين إيران وحزب الله من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية. ولا تزال سورية وإسرائيل رسميًا في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئًا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في العام 2011.

واعتبر المصدر العسكري السوري ليل الأحد أن القصف الإسرائيلي يأتي في «سياق المحاولات اليائسة المتكررة لدعم المجاميع الإرهابية المهزومة في درعا والقنيطرة» في جنوب البلاد.

وبعد استعادتها الجزء الأكبر من محافظة درعا، تشن القوات الحكومية منذ صباح الأحد حملة قصف عنيف على مواقع سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة القنيطرة.

وتسيطر الفصائل المعارضة على الجزء الأكبر من المحافظة بما فيه القسم الأكبر من المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

ويرى محللون أن العملية العسكرية في محافظة القنيطرة صعبة ومعقدة لقربها من إسرائيل، التي هدد رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الشهر الماضي دمشق قائلاً «على سورية أن تفهم أن إسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري إيراني في سورية ضد إسرائيل. ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الإيرانية بل على نظام الأسد أيضًا».

المزيد من بوابة الوسط