غارات إسرائيلية على غزة و«حماس» تردّ بإطلاق قذائف نحو بلدات حدودية

انفجار في مدينة غزة بعد غارة إسرائيلية (ا ف ب)

شنّ سلاح الجوّ الإسرائيلي، فجر السبت، سلسلة غارات على مواقع لحركة «حماس» في قطاع غزة، فيما أطلق مقاتلون فلسطينيون عشرات قذائف الهاون والصواريخ في اتجاه بلدات إسرائيلية محاذية للحدود، وفق ما نقلت «فرانس برس» عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إنّ «طائرات الاحتلال شنت فجرا غارات جوية عدة، استهدفت فيها مواقع للمقاومة الفلسطينية وألحقت أضرارًا جسيمة»، من دون أن يبلغ عن وجود إصابات.

من جهتها، أكّدت حركة حماس أنّ «المقاومة» الفلسطينية نفّذت هجمات «ردًا» على الغارات الإسرائيلية.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فإنّ قنابل يدوية وقنابل مولوتوف أُلقيت على الجنود الإسرائيليين وأصيب أحدهم بقنبلة يدوية.

وجاء في بيان الجيش أنه نفذ غارات جوية عدة على أهداف في القطاع.

وأوضح أنّ نظام القبة الحديدية اعترض قذائف أُطلقت من غزة.

وذكر شهود عيان فلسطينيون من جهتهم، أنّ الغارات الإسرائيلية استهدفت «مرتين متتاليتين وبصواريخ عدة»، موقعًا لكتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس، شرق مخيم البريج وسط القطاع.

وأوضحوا أنّ موقعين آخرين للقسام في شمال القطاع استُهدفا أيضًا بصواريخ عدّة.

وأكد الشهود أن الطيران الإسرائيلي قصف «بعدد من الصواريخ أرضًا زراعية شرق منطقة الزيتون، شرق مدينة غزة، وقصف بصواريخ عدّة أرضًا زراعية غير مأهولة قرب معبر صوفا الإسرائيلي شرق رفح في جنوب القطاع».

وفي السياق ذاته، أكّد شهود عيان أنّ مسلحين فلسطينيين أطلقوا نحو ثلاثين قذيفة هاون وعددًا من الصواريخ في اتجاه بلدات إسرائيلية محاذية للقطاع.

وفي بيان تلقته وكالة «فرانس برس»، قال فوزي برهوم الناطق باسم حماس إنّ «التعامل الفوري للمقاومة مع تصعيد العدو والرد عليه بقوة، يعكس حالة الوعي والوضوح الكبير لديها في الرؤية في إدارة الصراع وتوصيل الرسالة».

واعتبر أنّ الهجمات الفلسطينية تهدف إلى «ضمان تشكيل حالة توازن ردع سريعة وكافية لإجبار العدو على وقف التصعيد وعدم التمادي في الاستهداف»، مضيفًا أن «حماية شعبنا والدفاع عنه مطلب وطني وخيار استراتيجي».

وكان فتى فلسطيني قد قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي وأصيب 220 فلسطينيًا في مواجهات دارت بين الطرفين الجمعة قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل شرق مدينة غزة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع المحاصر.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن «آلاف الفلسطينيين شاركوا في الساعات الأخيرة في أعمال شغب عنيفة في نقاط عدة على طول الحاجز الأمني» الفاصل.

وأوضح الجيش أنّ جنوده ردوا «باستخدام وسائل مكافحة الشغب وأطلقوا الرصاص الحي تطبيقًا لقواعد الاشتباك» ولمنع محاولة تسلل إلى إسرائيل.

وتجمّع آلاف الفلسطينيين بعد ظهر الجمعة على طول الحدود الشرقية للقطاع وأشعل عدد منهم إطارات قرب الحدود.

وقالت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار إنها تؤكد على «الحفاظ على الطابع الشعبي النضالي والسلمي لمسيرات العودة»، مشيرةً إلى أنها أطلقت على هذه الجمعة اسم «خان الأحمر».

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا أصدرت الإثنين قرارًا أرجأت بموجبه مجدّدا إخلاء قرية خان الاحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة والتي تعتزم السلطات الإسرائيلية هدمها في غضون أيام.

وبدأ الفلسطينيون في قطاع غزة احتجاجاتهم قرب الحدود مع اسرائيل قبل نحو مئة يوم لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم وبلداتهم التي غادروها او هجروا منها عام 1948 لدى اقامة دولة اسرائيل، وللمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من عشرة أعوام.

ومنذ 2008 شهد القطاع الذي يسكنه مليونا فلسطيني ثلاث حروب. ومنذ 2014 يُطبَّق وقف هش لإطلاق النار على جانبي السياج الفاصل بين الدولة العبرية والقطاع.