ترحيل «حارس شخصي لابن لادن» من ألمانيا إلى تونس

أنصار طالبان يرفعون صورًا لأسامة بن لادن (ا ف ب)

قال مسؤولون إن تونسيًا يُعتقد أنه كان حارسًا شخصيًا لأسامة بن لادن تم ترحيله من ألمانيا الجمعة بعد أكثر من عشر سنوات على رفض طلبه للجوء للمرة الأولى، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

والرجل البالغ من العمر 42 عامًا ويُعرف باسم «سامي. أ» أقام في ألمانيا لأكثر من عشرين عامًا. لكن وجوده آثار مزيدًا من الاستياء في الأشهر القليلة الماضية في حين تقوم ألمانيا بتشديد إجراءاتها ضد طلبات اللجوء المرفوضة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الداخلية آنغريت كورف، للصحفيين في أعقاب تقرير في جريدة «بيلد» الواسعة الانتشار: «يمكنني أن أؤكد بأن (سامي. أ) اُعيد إلى تونس هذا الصباح وتم تسليمه للسلطات التونسية».

وكان الرجل اعترض على ترحيله بالقول إنه يواجه احتمال تعرضه للتعذيب في تونس.

وقضت محكمة في مدينة غيلسنكيرشن مساء الخميس بعدم ترحيله وأيدت احتمال تعرضه «للتعذيب والمعاملة غير الإنسانية».

لكن القرار الذي أُرسل بالفاكس تلقته السلطات الفيدرالية صباح الجمعة، بعد أن كانت الطائرة التي تقله إلى تونس قد أقلعت، بحسب وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».

ونظرًا لاعتباره يمثل تهديدًا أمنيًا لعلاقاته المفترضة بمجموعات إسلامية، كان «سامي أ.» لسنوات يبلغ الشرطة بأماكن وجوده لكن لم توجه له أي تهم.

ونفى أن يكون حارسًا شخصيًا سابقًا لزعيم تنظيم القاعدة ابن لادن، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

غير أن قضاة كانوا ينظرون في قضية إرهاب عام 2015 في مدينة مونستر الألمانية، قالوا إنهم يعتقدون أن «سامي أ.» تلقى تدريبات في معسكر للقاعدة في أفغانستان عامي 1999 و2000 وبأنه من فريق الحراس الشخصيين لابن لادن.

وكانت السلطات الألمانية رفضت طلبه اللجوء للمرة الأولى في 2007، لكن محاولات المدعين لطرده صدتها تكرارًا المحاكم التي لفتت إلى خطر التعذيب في تونس.

ومهد حكم قضائي يتعلق بتونسي آخر متهم بالمشاركة في الهجوم عام 2015 على متحف باردو في تونس، الطريق أمام طرد «سامي أ.».

وفي تلك القضية قرر القضاة أن المتهم لا يواجه خطر عقوبة الإعدام إذ أن تونس علقت تطبيق تلك العقوبة منذ 1991.

واستغل وزير الداخلية المحافظ هورست سيهوفر القرار الأول من نوعه للقول إنه يأمل أن يكون «سامي أ.» هو التالي، داعيًا مسؤولي الهجرة لجعل القضية «أولوية».

وتصدرت جريدة «بيلد» الحملة ضد وجود «سامي أ.» في ألمانيا، مؤكدةً أنه يحصل على مبلغ 1200 يورو شهريًا تقريبًا من نظام الرعاية الاجتماعية ما آثار استياء بشكل خاص. وزوجة «سامي أ.» وأطفاله مواطنون ألمان.

المزيد من بوابة الوسط