«العفو الدولية» تطالب بالتحقيق في تعذيب محتجزين بسجون يمنية تديرها الإمارات

جنديان إماراتيان بمطار عدن الدولي (أرشيفية: رويترز)

اتهمت منظمة العفو الدولية الإمارات والقوات اليمنية المتحالفة معها بتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية بجنوب اليمن، وقالت إنه يجب التحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها «جرائم حرب».

وفي بيان أصدرته، اليوم الخميس، قالت المنظمة الدولية إن «عشرات الأشخاص تعرضوا للاختفاء القسري بعد حملة اعتقالات تعسفية من جانب القوات الإماراتية وقوات اليمن التي أشارت المنظمة إلى أنها تعمل بمعزل عن قيادة حكومتها»، وفق «رويترز».

ومن جانبها نفت الإمارات وحلفاؤها اليمنيون تلك المزاعم، مؤكدة أنها لم تدر قط سجونًا أو مراكز احتجاز سرية باليمن. وقالت السلطات الإماراتية، في بيان ردًا على تقرير منظمة العفو: «الإمارات حثت الحكومة اليمنية على إجراء تحقيق مستقل في المسألة وتواصل المتابعة مع الحكومة اليمنية على هذا الصعيد».

وأضاف البيان الإماراتي قائلاً: «تعتقد الإمارات أن هذه التقارير لها دوافع سياسية لتقويض جهودها في إطار التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية».

وكانت بعثة الإمارات في جنيف قالت الشهر الماضي إن السلطات اليمنية «تسيطر بالكامل على أنظمة الحكم والقضاء والسجون المحلية والاتحادية». إلا أن وزير الداخلية في الحكومة اليمنية، أحمد الميسري، ناقض على ما يبدو هذا التصريح هذا الأسبوع عندما دعا الإمارات إلى إغلاق أو تسليم سجون تديرها.

وقال الميسري، الثلاثاء، إنه توصل إلى اتفاق مع الإمارات وإن جميع السجون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تخضع لسيطرة المدعي العام اليمني.

وقالت منظمة العفو الدولية إن تحقيقًا أجري بين مارس 2016 ومايو 2018 في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت بجنوب اليمن وثَّق استخدامًا واسع النطاق للتعذيب وغيره من أساليب المعاملة السيئة في منشآت يمنية وإماراتية، بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي.

وقالت مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو، تيرانا حسن: «يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل في ظروف غير واضحة في جنوب اليمن، وضعت هيكلاً أمنيًا موازيًا خارج إطار القانون، تتواصل فيه انتهاكات صارخة دون قيد».

كما دعت منظمة العفو الولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد لضمان ألا تتلقى معلومات حصل عليها حلفاؤها الإماراتيون من خلال التعذيب ولتعزيز الامتثال لقوانين حقوق الإنسان.