معتقلو «حراك الريف» بالمغرب يستأنفون أحكام إدانتهم

متظاهرون يطالبون بالافراج عن معتقلي الحراك في المغرب (ا ف ب)

أعلنت هيئة الدفاع عن معتقلي «حراك الريف»، الإثنين، استئناف أحكام الإدانة الصادرة في حقهم، التي وصلت بالبعض إلى السجن لعشرين عامًا.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر أن القرار اتخذ بعد «جهود ونقاش» لإقناع بعض الذين كانوا يرفضون اتخاذ هذه الخطوة.

وحكم القضاء المغربي في 26 يونيو على قائد حركة الاحتجاج ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة 20 سنة بعد أن أُدينوا بتهمة «المشاركة في مؤامرة تمسّ بأمن الدولة»، على خلفية الاحتجاجات التي هزت مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) بين خريف 2016 وصيف 2017.

كما أُدين 49 متهمًا آخرين بالسجن بين عام واحد و15 عامًا. وحكم أيضًا على الصحفي حميد المهداوي بالسجن ثلاث سنوات، بعد إدانته بعدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة، على خلفية الحراك.

ووصفت هيئة الدفاع، في ندوة صحفية بالدار البيضاء، هذه الأحكام بـ «الصادمة والمخيبة للآمال»، واعتبرت أن المحاكمة كانت سياسية وأن الحل «يجب أن يكون سياسيًا بما يضع حدًا لمعاناة المعتقلين وحالة الاحتقان في المنطقة»، داعيةً إلى تحرك الطبقة السياسية للدفاع عن المعتقلين من جميع المواقع.

وعرضت الهيئة ملاحظاتها على ما تعتبره «عدم حياد المحكمة»، مشيرةً إلى «رفض الاستماع الى شهود النفي وعدم مواجهة المتهمين مع شهود الاتهام»، فضلاً عن «انعدام أي دليل على تهمة الانفصال باستثناء تدوينات وعلامات إعجاب بتدوينات على موقع فيسبوك»، مشددةً على «وطنية» المعتقلين.

كما أشارت إلى «مضايقات تعرض لها أعضاء هيئة الدفاع» الذين فاق عددهم 120 محاميًا.

ونبهت المحامية أسماء الوديع إلى «خطورة الحالة الصحية للمعتقل ربيع الأبلق الذي يضرب عن الطعام منذ أكثر من شهر». وكان الأبلق يرفض استئناف حكم إدانته بخمس سنوات حبسًا في إطار هذا الملف.

وخلفت أحكام الإدانة استياء لدى أوساط حقوقية ووصفتها أحزاب سياسية بـ «القاسية».

وتؤكد السلطات المغربية أن المحاكمة كانت عادلة وحضرها مراقبون حقوقيون وصحافيون مغاربة وأجانب.

وتقدمت النيابة العامة من جهتها بطلب استئناف.

ورفض رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي في برنامج تلفزيوني الأسبوع المنصرم وصف الأحكام بـ «القاسية»، على اعتبار أن المحكمة قضت بالحد الأدنى لاتهامات تصل عقوبتها إلى المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات.

كما وصفها المحامي محمد كروط عن الادعاء في وقت سابق بـ «المخففة».

وكانت الحكومة المغربية أعلنت إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوبا مع مطالب «الحراك». وتؤكد السلطات تقدم مستويات إنجاز العديد منها.

وأعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس وزراء ومسؤولين كبارًا اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.