موكب تأبين لستة من عناصر الأمن التونسي قُتلوا في هجوم نفذه مسلحون الأحد

سيارات إسعاف مغطاة بالعلم التونسي (ا ف ب)

أقيمت، الإثنين، في تونس مراسم تأبين لستة عناصر من الأمن التونسي قُتلوا في هجوم هو الأعنف منذ سنتين، نفذه الأحد مسلحون قرب الحدود الجزائرية وتبنته «كتيبة عقبة بن نافع» المتطرفة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وجرى التأبين بقاعدة الحرس الوطني بمنطقة العوينة بالعاصمة في حضور وزير الداخلية بالنيابة غازي الجريبي ومسؤولين وأقرباء. ولم يسمح للصحافة ووسائل الإعلام بتغطية الحدث.

وقُتل ستة عناصر من الأمن التونسي، الأحد، في كمين نصبته «مجموعة إرهابية» في شمال غرب البلاد، بحسب ما أكدت السلطات.

وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، العقيد حسام الدين الجبابلي، للوكالة الفرنسية إن ثلاثة جرحى من الأمنيين تم نقلهم إلى المستشفى العسكري في تونس و«حالتهم مستقرة»، مؤكدًا أن عمليات التمشيط والبحث التي انطلقت الأحد لا تزال مستمرة الإثنين.

وأعلنت «كتيبة عقبة بن نافع» مسؤوليتها عن العملية. والكتيبة هي الجماعة المتطرفة الرئيسة في تونس، وهي مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ونددت أحزاب تونسية، ومنها حزبا «النهضة» و«نداء تونس» ومنظمات ونقابات بالهجوم.

وهي العملية الأولى التي تتعرض فيها القوى الأمنية لهذا الحجم من الخسائر منذ عامين، رغم المواجهات المتكررة في مناطق عدة بينها وبين مجموعات مسلحة مؤلفة عادة من إسلاميين متطرفين.

ويأتي الهجوم بينما تستعد تونس لموسم سياحي تتوقع السلطات أن يسجل «نهوضًا فعليًا» بالقطاع مع استقرار الأوضاع الأمنية.

وهي العملية الأولى منذ الهجوم الذي استهدف في مارس 2016 بن قردان (جنوب) عندما استهدف متطرفون مقارًا أمنية. وتسبب الهجوم في حينه بمقتل 13 عنصرًا من القوى الأمنية وسبعة مدنيين، فيما قتل 55 متطرفًا على الأقل.

ولا تزال حال الطوارئ سارية في تونس منذ الاعتداءات الدامية التي وقعت في 2015، عندما استهدفت اعتداءات متحف باردو في العاصمة وفندقًا في سوسة مخلّفة ستين قتيلاً بينهم 59 سائحًا أجنبيًا.