محكمة كويتية تقضي بسجن نواب حاليين وسابقين معارضين في قضية تعود إلى 2011

مقر مجلس الأمن في العاصمةالكويتية (ا ف ب)

أصدرت محكمة التمييز الكويتية الأحد حكمًا بسجن نائبين حاليين وستة نواب سابقين من المعارضة لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، وحكمًا بسجن نائب سابق لسنتين، في قضية اقتحام مجلس الأمة في سياق احتجاجات في نوفمبر 2011.

كما قضت محكمة التمييز بسجن خمسة ناشطين لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، وناشطين آخرين اثنين لمدة سنتين، وحكمت ببراءة 17 متهمًا، وامتنعت عن معاقبة 34 متهمًا آخر في القضية ذاتها، بحسب نص الحكم.

ومن أبرز المحكومين بالسجن، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»، القيادي المعارض النائب السابق المعارض مسلّم البراك، والنائبان الحاليان وليد الطبطبائي وجمعان الحربش (إسلاميان)، اللذيْن حكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات.

ومن بين النواب السابقين المحسوبين على المعارضة والذين حكم عليهم بالمدة ذاتها، مبارك الوعلان وسالم النملان. أما النائب السابق الذي حكم عليه بالسجن سنتين فهو فهد خنة.

وقال النائب المعارض والمحامي الحميدي السبيعي، لوكالة «فرانس برس»، إن «الحكم صادم»، مضيفًا: «كنا نتوقع حكمًا مخفّفًا».

وكانت محكمة الاستئناف الكويتية أصدرت في نوفمبر الماضي أحكامًا بالسجن تصل إلى سبع سنوات بحق المتهمين الـ 67. وفي عام 2013، أصدرت محكمة بداية كويتية أحكامًا ببراءة هؤلاء المتهمين في القضية ذاتها.

وفي 2011 اقتحم متظاهرون مجلس الأمة عقب تظاهرة نظمتها المعارضة ضد رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح لمطالبته بالاستقالة على خلفية شبهات بالفساد.

ووصف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الحادثة بـ «الأربعاء الأسود»، قائلاً إن «الاعتداء على رجال الأمن لن يمر دون محاسبة».

وحوكم المتهمون بتهم مختلفة بينها «استعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين»، و«دخول عقار في حيازة الغير بقصد ارتكاب جريمة والإتلاف والاشتراك في تجمع داخل مجلس الأمة».

كما شملت الاتهامات «الدعوة إلى التجمع داخل مجلس الأمة» و«إهانة رجال الشرطة (...) وتحريض رجال الشرطة على التمرد».

وأمضى البرّاك عقوبة بالسجن لمدة سنتين بتهمة «إهانة» أمير البلاد وأفرج عنه في أبريل 2017. وقد نفى التهمة باستمرار، مؤكدًا أنه لم يلق محاكمة عادلة وأنه حوكم بسبب «آرائه السياسية».

ومعظم النواب الحاليين والسابقين الذين حكم عليهم بالسجن قي قضية مجلس الأمة هم خارج الكويت.

وقال مصدر في البرلمان، لـ «فرانس برس»، إن مجلس الأمة «سيلتئم بعض انقضاء فترة العطلة الصيفية في أكتوبر المقبل ليناقش إسقاط عضوية النائبين المحكومين، وتحديد موعد لإجراء انتخابات لاختيار نائبين جديدين».

وجرى حل البرلمان مرات عديدة على خلفية محاولة استجواب وزراء في الحكومة ينتمون إلى العائلة الحاكمة.

المزيد من بوابة الوسط