قصف متبادل ينتهك اتفاق التسوية في جنوب سورية وتأجيل إجلاء المقاتلين المعارضين

لقطة عامة من الجانب الأردني للحدود بين جنوب سورية والأردن (ا ف ب)

شهد اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة درعا في جنوب سورية، الأحد، انتهاكات إثر قصف متبادل بين الفصائل المعارضة وقوات النظام ومقتل أربعة مدنيين في غارات للطيران السوري، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسبب القصف، بحسب ناطق باسم الفصائل المعارضة، بتأجيل تنفيذ أحد بنود الاتفاق والذي ينص على إجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين غير الراغبين بالتسوية مع قوات النظام.

وبضغط من عملية عسكرية واسعة بدأتها قوات النظام بدعم روسي في 19 يونيو، وإثر مفاوضات مع مسؤولين روس، وافقت الفصائل المعارضة في محافظة درعا، مهد الاحتجاجات ضد النظام في العام 2011، الجمعة على التسوية.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لـ«فرانس برس»: «شنّت قوات النظام صباح اليوم (الأحد) ضربات جوية على بلدة أم المياذن في ريف درعا الجنوبي الشرقي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين»، مضيفًا: «بعد القصف العنيف، بدأت تلك القوات باقتحام البلدة» الواقعة شمال معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

واستهدفت الطائرات الحربية السورية أيضًا الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة درعا، مما أسفر عن مقتل مدني، بحسب المصدر ذاته.

وقبل ذلك، استهدفت الفصائل المعارضة رتلاً لقوات النظام على الطريق الدولي قرب أم المياذن مما تسبب بمقتل وإصابة عدد من عناصر القوات الحكومية، وفق المرصد الذي لم يتمكن من تحديد حصيلة القتلى.

وارتفعت بذلك حصيلة قتلى العملية العسكرية في محافظة درعا إلى 162 مدنيًا غالبيتهم في قصف لقوات النظام والطيران الروسي، وفق المرصد.

ويأتي تجدد أعمال العنف بعد هدوء استمر منذ الجمعة مع إبرام روسيا الاتفاق مع الفصائل المعارضة.

وقال ناطق باسم الفصائل المعارضة، للوكالة الفرنسية: «حصل قصف متبادل بين الطرفين، فتأجلت أول دفعة» لإجلاء المقاتلين المعارضين إلى الشمال السوري بموجب الاتفاق.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية إجلاء غير الراغبين بالتسوية صباح الأحد بعد تجهيز مئة حافلة لنقل الدفعة الأولى، وفق الناطق الذي أشار إلى أنها تأجلت إلى وقت لاحق «تقريبًا يومين».

وفي العامين الأخيرين، شهدت مناطق عدة في سورية اتفاقات مماثلة تسميها دمشق باتفاقات «مصالحة»، آخرها في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وتم بموجبها إجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين إلى شمال البلاد. وغالبًا ما شهد تنفيذ اتفاقات مماثلة عراقيل عدة، بينها انتهاكات لوقف إطلاق النار، مما يؤخر تنفيذها.

المزيد من بوابة الوسط