بعد فشل المفاوضات..مئات الضربات الجوية على درعا وبلدات بجنوب سورية

دخان متصاعد جراء القصف. (فرانس برس)

نفذت قوات النظام السوري وروسيا مئات الضربات الجوية على بلدات في محافظة درعا جنوب سورية، في تصعيد «غير مسبوق» منذ بدء الهجوم على المنطقة منذ أكثر من أسبوعين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد تنفيذ «أكثر من 600 ضربة جوية بين غارات وقصف بالبراميل المتفجرة منذ ليل أمس، استهدفت بشكل خاص بلدات الطيبة والنعيمة وصيدا وأم المياذن واليادودة الواقعة في محيط مدينة درعا قرب الحدود الأردنية». كما طالت بعض الضربات مدينة درعا، وفق «فرانس برس».

وأحصى المرصد مقتل ستة مدنيين على الأقل بينهم امرأة وأربعة أطفال جراء القصف على بلدة صيدا، التي تتعرض لغارات مستمرة منذ أمس وتحاول قوات النظام اقتحامها.

الليلة الأصعب والأعنف
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن التصعيد «غير مسبوق» منذ بدء الحملة العسكرية مشيرًا إلى استمرار الغارات في هذه الأثناء. مضيفاً «يحوّل الطيران السوري والروسي هذه المناطق إلى جحيم» متحدثًا عن «قصف هستيري على ريف درعا في محاولة لإخضاع الفصائل بعد رفضها الاقتراح الروسي لوقف المعارك خلال جولة التفاوض الأخيرة عصر الأربعاء».

وفي تغريدة على موقع تويتر، كتب الناشط الإعلامي الموجود في مدينة درعا عمر الحريري «الليلة الأصعب والأعنف قصفًا على درعا منذ بدء الهجمة البربرية لقوات الاحتلال الروسي ونظام الأسد». ويذكر أن قوات النظام تشن بدعم روسي منذ 19 يونيوعملية عسكرية واسعة النطاق في درعا، مكنتها من توسيع نطاق سيطرتها من ثلاثين إلى أكثر من ستين في المئة من مساحة المحافظة الحدودية مع الأردن.

وتزامنًا مع الضربات الجوية، تمكنت قوات النظام الخميس بحسب المرصد من السيطرة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام على نقطة على الحدود السورية الأردنية جنوب مدينة بصرى الشام. وفي وقت سابق أعلنت فصائل الجنوب «فشل المفاوضات» مع الجانب الروسي بشأن وقف المعارك إثر اجتماع ثنائي عُـقد بعد ظهر الأربعاء. وقال الناطق الرسمي باسم «غرفة العمليات المركزية في الجنوب» ابراهيم الجباوي «لم تسفر هذه الجولة عن نتائج بسبب الإصرار الروسي على تسليم الفصائل سلاحها الثقيل دفعة واحدة».

وأبرمت روسيا في الأيام الأخيرة اتفاقات « مصالحة» منفصلة مع الفصائل المعارضة في أكثر من ثلاثين قرية وبلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الفصائل وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال.

المزيد من بوابة الوسط