قلق أممي «بالغ» من قيام إسرائيل بهدم وإخلاء قرية بدوية بالضفة الغربية

محتجون يلوحون بالإعلام الفلسطينية في أثناء الاحتجاج على مخطط هدم قرية خان الأحمر البدوية شرق القدس في الضفة الغربية المحتلة. (فرانس برس)

اندلعت مواجهات الأربعاء بين قوات الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين حاولوا منع إخلاء قرية خان الأحمر البدوية خشية هدمها بعد أن طوقها جنود علماً أنها تقع في قطاع استراتيجي من الضفة الغربية المحتلة.

وأدت المواجهات إلى إصابة 35 شخصاً من المتظاهرين بجروح نُـقل منهم أربعة إلى المستشفى بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، بحسب «فرانس برس». وشرعت جرافات إسرائيلية الأربعاء بتجريف وفتح الطرق تمهيداً للوصول الى القرية لإخلائها وهدمها. وحاول المحتجون إيقاف الجرافات ورفعوا العلم الفلسطيني عليها وهم يهتفون «لا لهدم الخان الأحمر» و«بالروح بالدم نفديك يا جهالين»، على اسم قبيلة عرب الجهالين التي تسكن هناك.

واستخدمت الشرطة الهراوات والمسدسات الكهربائية ضد المحتجين الذين تجمعوا عند مدخل القرية قرب الطريق الرئيسي بين أريحا والقدس. وقالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال إن الجيش سلم سكان خان الأحمر الثلاثاء أمراً بطردهم، يعلن فيه السيطرة على الطرق المؤدية إلى هذه القرية التي يبلغ عدد سكانها 173 شخصًا وفيها مدرسة.

ونشرت آليات ثقيلة بينها جرافات الأربعاء حول القرية ما عزز مخاوف السكان من أن تكون هذه الإجراءات استعداداً لهدم منازلهم. وقال أميت غيلوتز الناطق باسم المنظمة «اليوم شرعوا بأشغال أساسية لتسهيل عمليات الهدم وطرد السكان». من جهته قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن إسرائيل أعلنت «منطقة الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة منطقة عسكرية مغلقة تمهيدًا لعملية تطهيرعرقي كبرى ستحدث لتوسيع مستوطنات في تلك المنطقة».

وتابع عريقات أن «كل العالم زار المنطقة ويعرفها وطلب من إسرائيل عدم القيام بهدمها، السؤال لدول العالم إذا قامت إسرائيل بعملية التطهير العرقي، هل ستستمرون بالتعامل معها كدولة فوق القانون؟ ومن ثم تتحدثون عن القانون والشرعية الدولية». وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن التقارير التي تفيد بالهدم الوشيك من السلطات الإسرائيلية لتجمع الخان الأحمر- أبو الحلو البدوي الفلسطيني خلال الأيام القليلة المقبلة.

وذكر بيان صحفي صادر عن المكتب أن 181 شخصاً، أكثر من نصفهم من الأطفال، يقيمون بالتجمع. وترى الأمم المتحدة أن خان الأحمر هو واحد من 46 مجتمعًا بدويًا في وسط الضفة الغربية، معرض لمخاطر النقل الإجباري بسبب البيئة الناجمة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تجبر الناس والمجتمعات على التنقل.