مصادر: مفاوضات «حاسمة» بين المعارضة وروسيا لوقف المعارك في جنوب سورية

دبابة قرب خط الجبهة مع قوات النظام غرب درعا، 3 يوليو 2018 (فرانس برس)

قالت مصادر من المعارضة السورية إن الفصائل المعارضة تحصل، اليوم الأربعاء، على رد نهائي بخصوص مقترح لوقف المعارك في جنوب سورية، يتضمن عودة قوات النظام إلى المنطقة.

وقالت وكالة «فرانس برس» إن الطرفين عقدا اجتماعا مطولا، أمس الثلاثاء، طلب خلاله المفاوضون الروس من وفد الفصائل العودة، اليوم الأربعاء، مع رد نهائي بشأن اقتراح لوقف المعارك المستمرة في الجنوب السوري منذ أكثر من أسبوعين.

وقال مصدر معارض لـ«فرانس برس»، رفض الكشف عن اسمه: «أنذر الوفد الروسي الفصائل الثلاثاء بأن الأربعاء هو اليوم الأخير من المفاوضات ويجب أن تقدم ردها النهائي خلال اجتماع يعقد عند الرابعة من بعد الظهر».

وأضاف: «قد تكون جولة المفاوضات حاسمة اليوم. فإما أن تقبل الفصائل بالتسوية أو تُستأنف الحملة العسكرية»، بعدما كانت الغارات توقفت منذ مطلع الأسبوع لإفساح المجال أمام التفاوض.

وتشن قوات النظام منذ 19 يونيو، بدعم روسي، عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا، تمكنت بموجبها من توسيع نطاق سيطرتها من 30 إلى 60% من مساحة المحافظة، عبر الحسم العسكري أو عبر اتفاقات مصالحة أبرمتها روسيا خلال الأيام الأخيرة في أكثر من ثلاثين بلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الفصائل وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال.

ولفت المصدر إلى رفض روسيا مسودة مطالب تقدمت بها المعارضة، تنص على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقًا مع بدء عملية سياسية حقيقية لتسوية النزاع السوري. كما تشترط وقف اطلاق نار شامل مع عودة قوات النظام إلى خطوط ما قبل الهجوم الأخير.

وتتمسك الفصائل بأن يتضمن أي «اتفاق مقبل خروج من لا يرغب بتسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم إلى أي منطقة يريدونها في سورية». وتمسك الروس بمضمون اقتراحهم الذي تم على أساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب.

ويرفض الروس «خروج أو تهجير المقاتلين أو المدنيين من درعا، ويريدون عودة جيش النظام إلى ثكناته (كما كان قبل العام 2011)، وأن تصبح الدوائر الحكومية كاملة تحت إدارة الدولة مع انتشار الشرطة السورية بإشراف روسي».

وسبق أن توصل النظام والمفاوضون الروس في مناطق أخرى إلى اتفاقات تم بموجبها إجلاء مقاتلي المعارضة وعدد ضخم من المدنيين إلى شمال البلاد، لكن هذا الأمر لا ينطبق على درعا.

وأكد الناطق باسم «غرفة العمليات المركزية في الجنوب»، العقيد ابراهيم الجباوي، لـ«فرانس برس» أن وفد الفصائل الذي التقى المفاوضين الروس يناقش مضمون الردود الروسية مع الفعاليات والقوى في الجنوب على أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط