«هيومن رايتس» تدعو إسرائيل والأردن لفتح الحدود أمام السوريين الفارين من درعا

حضت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الأربعاء، إسرائيل والأردن على فتح حدودهما أمام الفارين من القتال في درعا في الجنوب السوري.

وقالت المنظمة، في بيان، إنه «على السلطات الأردنية والإسرائيلية السماح للسوريين الفارين من القتال في محافظة درعا بطلب اللجوء وحمايتهم»، وفق «فرانس برس».

ونقل البيان عن نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، لما الفقيه، قولها إن «الوضع في الجنوب الغربي خطير للغاية لدرجة أنه لا يمكن للقوافل الإنسانية العبور لتقديم المساعدات للسكان المحتاجين».

وأضافت أنه «ما من إشارة أوضح إلى وجوب فتح الأردن والسلطات الإسرائيلية الباب أمام السوريين الفارين إلى بر الأمان»، معتبرة أن «رفض الأردن المذل بالسماح لطالبي اللجوء بالتماس الحماية لا يتعارض فقط مع التزاماته القانونية الدولية، بل يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية الأساسية».

وينفذ الجيش السوري منذ 19 يونيو، بدعم روسي، عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، والتي تنقسم بين مناطق خاضعة لقوات النظام وأخرى لفصائل معارضة.

وقالت المنظمة: «منذ 27 يونيو، لم تتمكن أي قافلة مساعدات من عبور الحدود إلى سورية من الأردن بسبب مخاوف أمنية، ولم تسمح الحكومة السورية بإيصال المساعدات عبر خطوط القتال»، مشيرة إلى افتقار النازحين المقيمين على طول الحدود إلى المأوى والماء النظيف والطعام.

لكن الأردن أعلن، منذ السبت، إدخال شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية إلى الجنوب السوري وتوزيعها هناك، وبلغ عددها حتى صباح أمس الثلاثاء 86 شاحنة. كما يوزع الجيش الأردني مساعدات تشمل غذاء وماء ودواء ومواد إغاثية أخرى من ثلاث نقاط قرب الحدود للنازحين الذين يقدر عددهم بـ95 ألفًا.

وأعلنت الحكومة، الأحد، إطلاق حملة وطنية لجمع مساعدات إنسانية وإدخالها إلى النازحين، وتقديم عناية طبية لهم عبر مستشفيين ميدانيين على الحدود وتحويل عشرات الحالات إلى مستشفى الرمثا الحكومي للعلاج ومن ثم إعادتها إلى الحدود.

وتؤكد المملكة على بقاء حدودها مغلقة، وأن لا قدرة لها على استيعاب المزيد من اللاجئين، إذ يستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمّان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011. وتقول عمّان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.

من جهتها، أكدت إسرائيل أنها لن تسمح بدخول مدنيين سوريين فارين من الحرب في بلدهم لكنها ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لهم.

المزيد من بوابة الوسط