التصعيد العسكري يدفع 270 ألف شخص للنزوح بجنوب سورية

نازحون سوريون من محافظة درعا قرب مدينة نصيب في جنوب سورية. (فرانس برس)

دفع التصعيد العسكري في جنوب سورية خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 270 ألف مدني إلى النزوح، وفق الأمم المتحدة، في وقت تواصل قوات النظام، بدعم روسي، تضييق الخناق على الفصائل المعارضة لدفعها إلى الاستسلام.

وتواجه الفصائل المعارضة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون محليون، الإثنين، انقسامًا في صفوفها بين مؤيد ورافض لاتفاقات «مصالحة» تقترحها روسيا، وغالبًا ما تكون استسلامًا مقنعًا للفصائل مقابل توقف الهجوم، بحسب «فرانس برس».

ومنذ بدء قوات النظام عملياتها، بدعم روسي، ضد الفصائل المعارضة في محافظة درعا في التاسع عشر من الشهر الحالي، اضطر عشرات الآلاف من المدنيين إلى النزوح هربًا من القصف والمعارك. وقال الناطق باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري إن عدد النازحين «تجاوز 270 ألفًا في وقت قياسي»، مضيفًا: «نحن أمام أزمة إنسانية حقيقية في جنوب سورية».

وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، توجه سبعون ألفًا منهم إلى الحدود مع الأردن، حيث يقيم معظمهم في أراضٍ قاحلة ومن دون تلقي أي مساعدات إنسانية. ومنذ بدء التصعيد، أبقى الأردن المجاور حدوده مغلقة خشية تدفق مزيد اللاجئين إلى أراضيه.

كما توجهت عائلات إلى محافظة القنيطرة المجاورة الحدودية مع إسرائيل. وتكتسب المنطقة الجنوبية خصوصيتها من موقعها الجغرافي قرب الأردن وإسرائيل عدا عن قربها من دمشق.

انقسام بين الفصائل
وبعد سيطرتها على الغوطة الشرقية قرب دمشق ومن ثم أحياء في جنوب العاصمة، وضعت القوات الحكومية استعادة المنطقة الجنوبية على رأس أولوياتها. وبدأت منذ أسبوعين عمليات قصف عنيفة على ريف درعا الشرقي قبل أن تدخل في معارك مع الفصائل على جبهات عدة في المحافظة. وانضمت روسيا بعد أسبوع تقريبًا إلى حملة القصف الجوي.

المزيد من بوابة الوسط