«وقف موقت» للعملية العسكرية في الحديدة والأمم المتحدة تواصل مباحثاتها

أعلام الإمارات في دبي (أرشيفية: فرانس برس)

أعلنت الإمارات، اليوم الأحد، أنها أوقفت موقتًا العملية العسكرية في الحديدة من أجل إفساح المجال أمام جهود مبعوث الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، لتسهيل عملية تسليم ميناء الحديدة دون شروط.

وتعد الإمارات شريكًا رئيسيًا في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في مواجهة الحوثيين. وتقود أبوظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، بعدما جمعت ثلاث قوى غير متجانسة تحت مسمى «المقاومة اليمنية»، وفق «فرانس برس».

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش: «نرحب بالجهود المتواصلة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث للتوصل إلى انسحاب حوثي غير مشروط من مدينة الحديدة والميناء».

وأضاف، في تغريدة على «تويتر»: «أوقفنا حملتنا موقتًا لإتاحة الوقت الكافي لاستكشاف هذا الخيار بشكل كامل. ونأمل في أن ينجح (غريفيث)».

وبعدها أعاد قرقاش التوضيح أن «التحالف قام بإيقاف موقت للتقدم باتجاه المدينة والميناء في 23 من يونيو الماضي»، مشيرًا إلى أن التحالف «ينتظر نتائج زيارة المبعوث الأممي إلى صنعاء».

وتضم القوة التي وحدتها الإمارات «ألوية العمالقة»، التي ينخرط فيها آلاف المقاتلين الجنوبيين الذين كانوا في السابق عناصر في قوة النخبة في الجيش اليمني، و«المقاومة التهامية» التي تضم عسكريين من أبناء الحديدة موالين لسلطة الرئيس هادي.

وتضم أيضًا «المقاومة الوطنية» التي يقودها طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على أيدي الحوثيين حلفائه السابقين، في ديسمبر 2017. وطارق صالح لا يعترف بسلطة الرئيس هادي.

وساطة أممية مستمرة
وأكدت مصادر عسكرية في غرب اليمن تراجع حدة العمليات العسكرية منذ الأسبوع الماضي، باستثناء اشتباكات متقطعة حول الحديدة.

وبعد لقاءات في صنعاء مع قادة الحوثيين، التقى غريفيث الأسبوع الماضي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مدينة عدن، العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليًا، في إطار جهوده الدبلوماسية لتجنيب الحديدة المزيد من المعارك.

وطالب هادي بانسحاب كامل للمتمردين الحوثيين من مدينة الحديدة.

وأكد غريفيث أنه «يكثف جهوده ومشاوراته مع الأطراف في اليمن لاستئناف المحادثات السياسية في الأسابيع المقبلة».

وكان المبعوث الأممي التقى، الخميس، كبير مفاوضي الحوثيين محمد عبدالسلام في مسقط. وقال غريفيث: «القيام بدور رئيس في إدارة ميناء الحديدة، ويعتمد ذلك على وقف إطلاق النار العام في المحافظة».

وتصر حكومة هادي على أن «الانسحاب الكامل وغير المشروط للحوثيين في الحديدة هو الأساس للبدء في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».

وكانت القوات الموالية للحكومة أطلقت في 13 يونيو، بمساندة الإمارات، هجومًا على ساحل البحر الأحمر باتجاه ميناء الحديدة الذي تمر عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية لليمن.

ويؤكد التحالف أن الهجوم الذي بلغ مطار المدينة الواقع في جنوبها لن يتوقف إلا في حال انسحاب الحوثيين من المدينة ومينائها.

ومنذ بداية الهجوم، قُتل 429 شخصًا، بحسب المصادر الطبية والمحلية في محافظة الحديدة.

وفي حال تمت السيطرة على مدينة الحديدة، التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، فسيكون ذلك أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليًا في مواجهة المتمردين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015.

المزيد من بوابة الوسط