العراق يدخل في فراغ تشريعي للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين

عراقية تبرز اصبعها المغطى بالحبر امام علم العراق بعد التصويت في اول انتخابات نيابية بعد هزيمة تنظيم داعش. (فرانس برس)

دخل العراق، السبت، في فراغ تشريعي للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، مع انتهاء الدورة الثالثة للبرلمان في انتظار إعادة فرز يدوي لأصوات الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو.

وأعلن نائب رئيس مجلس النواب، آرام شيخ محمّد، في ختام جلسة تداولية حضرها 127 نائبًا من أصل 328 «انتهاء الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب»، بحسب «فرانس برس».

وترأس الجلسة نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي، في ظل تغيب رئيسه سليم الجبوري عن الحضور. وأفادت مصادر عدة بأن النواب سعوا إلى تحقيق النصاب للتصويت على مشروع قانون يمدد ولاية البرلمان الحالي، غير أن نسخة من المشروع حصلت «فرانس برس» على نسخة منها، تشير إلى ان التعديل كان مخصصًا للعد والفرز اليدوي الشامل لأصوات الانتخابات التشريعية فقط.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأسبوع الماضي أن عملية إعادة فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي شهدها العراق في 12 مايو الماضي ستكون جزئية في المناطق التي قدمت فيها شكاوى داخل البلاد وخارجها. والسبت، أعلن ليث حمزة الناطق الرسمي باسم المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة عينهم مجلس القضاء الأعلى بدلاً عن أعضاء المفوضية السابقين على خلفية شبهات بالتزوير أن «عملية العد والفرز اليدوي ستبدأ الثلاثاء» في الثالث من يوليو.

وستجري العملية بحضور أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وضمن المكتب الانتخابي لكل من محافظات كركوك والسليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار بصورة متتالية، أما بالنسبة لباقي المحافظات فستتم تباعًا وبحسب المواعيد التي تحددها المفوضية.

وفي ما يتعلق بالصناديق التي تم نقلها إلى بغداد، سيتم العد والفرز فيها في بغداد، بحسب حمزة. وفي ختام الجلسة النيابية، تجمع النواب من مختلف الكتل لالتقاط الصور التذكارية والسيلفي، وتبادل بعضهم التحيات والعناق في خطوة وداعية. وشكّل عراق ما بعد صدام حسين نظامه السياسي بطريقة معقّدة تفرض قيام تحالفات برلمانية لمنع عودة الديكتاتورية والتفرّد بالحكم. وعقب كل انتخابات تشريعية، تخوض الكتل الفائزة مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية.