بعد 70 عامًا على انطلاقها..جريدة الحياة العربية تقفل أبوابها في بيروت

شعار دار الحياة على باب مكتبها الذي اقفل في بيروت، 30 يونيو 2018. (فرانس برس)

أقفلت جريدة «الحياة» العريقة مكتبها في لبنان السبت بعد شهر من توقف طبعتها الورقية في بيروت حيث أُسست قبل أكثر من سبعة عقود، جراء أسباب مالية، وفق ما تم ابلاغ العاملين فيها.

وقال موظف مسؤول في الجريدة رفض الكشف عن اسمه: «اليوم يغلق مكتب بيروت أبوابه بعدما احتجبت الطبعة الورقية عن الصدور مطلع الشهر الجاري»، بحسب «فرانس برس»، وأوضح أن «إقفال المكتب يندرج في إطار قرار بإغلاق المكاتب الخارجية كافة للجريدة لأسباب مالية، ويأتي بعد انتقال المقر الرئيس من لندن إلى دبي» مطلع العام.

ويعمل في مكتب بيروت التابع لـ«دار الحياة» نحو مئة موظف، نصفهم من الصحفيين الذين يتوزعون على جريدة «الحياة» ومجلة «لها» الفنية والاجتماعية المتنوعة.

وأُسست جريدة «الحياة» الواسعة الانتشار في العالم العربي ودول الاغتراب، في بيروت في العام 1946 على يد الصحفي كامل مروة، الذي كان يعد من أبرز رواد الصحافة اللبنانية والعربية قبل أن يتم اغتياله داخل مكتبه في العام 1966. وأقفلت الجريدة أبوابها في بيروت في العام 1976، بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (1975-1999).

في العام 1988، انطلقت «دار الحياة» في لندن، وباتت بعد عامين ملكًا للأمير السعودي خالد بن سلطان.

وعلى مدى عقود، شكلت جريدة «الحياة» التي اتخذت من لندن مقرًا رئيسًا لها، منبرًا لأبرز الكتاب والمثقفين العرب، وعملت فيها نخبة من الصحفيين اللبنانيين والعرب. واتسمت بتوجهها الليبرالي العام وبتنوع خلفيات كتابها.

ودأبت الجريدة خلال العقود الماضية على إصدار نسختين، الأولى دولية انطلاقًا من بيروت وتوزع في أنحاء العالم، والثانية سعودية محلية. وبحسب عاملين في الجريدة في بيروت، سيتم إبقاء النسخة السعودية على حالها فيما سيتم إصدار النسخة الدولية عبر الإنترنت. كما ستطبع في دبي حيث مقرها الرئيس.

وفيما قررت الجريدة إبقاء تعاونها موقتًا مع عدد من الموظفين، على أن يعملوا خلال فترة تجريبية من منازلهم ووفق شروط جديدة، أعلن صحفيون آخرون انتهاء علاقتهم بالجريدة . وقدم عدد من موظفي الجريدة شكوى أمام السلطات اللبنانية في وقت سابق احتجاجًا على ما وصفوه بـ«الصرف التعسفي»، قبل أن تقترح الإدارة عليهم «تسوية» مالية.

ويأتي إقفال مكاتب جريدة «الحياة» في بيروت بعد توقف جريدة «السفير» اللبنانية العريقة عن الصدور نهاية العام 2016 جراء مصاعب مالية بعد 42 عامًا على تأسيسها. ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط بشكل خاص بتراجع التمويل، مما دفعها إلى الاستغناء عن صحفيين وموظفين يعملون فيها منذ عقود.

المزيد من بوابة الوسط