ثماني بلدات في درعا توافق على «مصالحة» مع دمشق برعاية روسية

جنود سوريون اثناء جولة نظمتها الحكومة في إحدى مناطق محافظة درعا في جنوب سورية. (فرانس برس)

انضمت ثماني بلدات على الأقل في محافظة درعا في جنوب سورية إلى مناطق «المصالحة» مع دمشق، بموجب مفاوضات تولتها روسيا، فيما تستمر الغارات على جبهات أخرى في المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن: «وافقت ثماني بلدات على الأقل في ريفي درعا الشمالي والشرقي على اتفاقات مصالحة إثر مفاوضات تولاها ضباط روس مع وجهاء محليين ومن تبقى من مقاتلين معارضين داخل كل بلدة»، وفق «فرانس برس».

ومن أبرز تلك البلدات داعل وابطع والغارية الغربية والغارية الشرقية والكرك الشرقي، بحسب المرصد، الذي أفاد بانتشار شرطة عسكرية روسية في عدد منها. وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إلى «انضمام قرى وبلدات داعل والغارية الشرقية وتلول خليف وتل الشيخ حسين إلى المصالحات بعد تسليم المسلحين أسلحتهم للجيش تمهيدًا لتسوية أوضاعهم وفق القوانين والأنظمة النافذة».

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد مباشرة من بلدة داعل، حيث تجمع عشرات المواطنين رافعين الأعلام السورية وصورًا للرئيس بشار الأسد، مرددين الهتافات المؤيدة له وللجيش. وتطلق دمشق وحليفتها موسكو على اتفاقات يتم إبرامها مع الفصائل المعارضة بعد مهاجمة معاقلها جوًا وبرًا تسمية اتفاقات «مصالحة». وغالبًا ما تكون مرادفة لاستسلام مقاتلي الفصائل وتخليهم عن سلاحهم الثقيل، وإجلاء من يرفض ذلك من المقاتلين والمدنيين إلى شمال البلاد على غرار ما حصل في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

ويأتي دخول قوات النظام إلى بلدة الكرك الشرقي السبت غداة مقتل مختارها مع خمسة أفراد من عائلته داخل منزله وسط ظروف غامضة، في حادثة يرجح عبدالرحمن أن تكون مرتبطة بكونه من «عرابي اتفاق المصالحة» في البلدة. وأحصى المرصد منذ مطلع الشهر الجاري اغتيال أكثر من 12 عضوًا من لجان المصالحة المحلية في درعا من قبل مجهولين.

وتشن قوات النظام منذ 19 يونيو بدعم روسي عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا بهدف استعادتها بالكامل، وحققت تقدمًا سريعًا على حساب الفصائل المعارضة خصوصًا في ريف درعا الشرقي. وتتزامن المفاوضات التي تجري وفق عبدالرحمن على مستويين، في الأردن المجاور ومع وجهاء البلدات، مع استمرار الغارات السورية والروسية على مناطق سيطرة الفصائل.

وقتل خمسة مدنيين على الأقل السبت في بلدة غضم جنوب شرق درعا جراء القصف، ليترفع عدد القتلى المدنيين منذ بدء التصعيد إلى 105 مدنيين بينهم 19 طفلاً، وفق المرصد. كما تدور اشتباكات مستمرة داخل مدينة درعا، تسببت منذ ليل الجمعة بمقتل 17 عنصرًا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. كما قتل 12 من قوات النظام ليل الجمعة جراء معارك في الريف الشرقي.