صحف إيطالية: عودة الحديث عن دور للناتو في ليبيا

وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني يتحدث خلال برنامج «بورتا ا بورتا» التلفزيوني الإيطالي في روما. (فرانس برس)

يجري وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني زيارة تستغرق بضع ساعات إلى طرابلس ومصراتة غدًا الإثنين، في تحرك جوهري للحكومة الإيطالية الجديدة برئاسة جوزيبي كونتي لاحتواء موجات الهجرة القادمة من الساحل الليبي نحو اليابسة الإيطالية، وفي وقت تهدد فيه أزمة الهجرة الاتحاد الأوروبي ككيان مندمج، عبر نسف منظومة شنغن لإدارة الحدود.

وسيجتمع سالفيني مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج ونائبه أحمد معيتيق قبل أن «يحيي الجنود الإيطاليين المنتشرين في مصراتة»، بحسب مصدر إيطالي مطلع.

ويعرض سالفيني على السراج ومساعديه خطة تحرك إيطالية متكاملة وطموحة تجاه ليبيا، تتضمن إحكام القبضة على تحركات شبكات التهريب مقرونة بحوافز اقتصادية وأمنية محددة.

وأشارت بعض الصحف الإيطالية إلى أن سالفيني ربما يحمل أيضًا خطة لنشر جنود إضافيين إيطاليين في البلاد، وهو ما رفض مصدر إيطالي تحدث إلى «بوابة الوسط» تأكيده أو نفيه.

وفيما يكثف قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعون الأحد في بروكسل من جهودهم لبلورة مخرج لأزمة الهجرة واللجوء وإنقاذ المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تحديدًا فإن حلف الناتو عاد يتحرك بشكل علني على مسار الأزمة.

وفيما يعتبر إشارة موجهة للأوروبيين أن حلف الناتو جاهز، قال الأمين العام للناتو، في تصريحات نقلت عنه أنه وإذا كان دعم المؤسسات الليبية الهشة أمرًا ضروريًا، فيمكن لحلف الأطلسي أن يلعب دوره، وسيكون ذلك أفضل لو كان هناك دور لإيطاليا.

وقالت جريدة «لاريبوبليكا»، اليوم الأحد، نقلاً عن أمين عام الناتو: «أما بالنسبة للهجرة، فلا توجد حلول عسكرية، ومع ذلك، فإن العمل في مجال السلامة يساعد على معالجة الأسباب الكامنة وراء الخروج الجماعي».

ويقول الأمين العام لحلف الناتو ستولتنبرغ: «بناء على طلب حكومة ليبيا، فإن الناتو مستعد لمساعدة ليبيا على بناء مؤسساتها الأمنية تحت السيطرة المدنية للحكومة، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ومع الاتفاق مع قرارات مجلس الأمن الدولي والجهود الثنائية».

وقال ستولتنبرغ الذي يجتمع الإثنين في لكسمبورغ مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «نرحب بأي عرض دعم من إيطاليا، لكن القرار متروك للحكومة الإيطالية، وبشكل عام، يريد الناتو ليبيا مسالمة ومستقرة ويؤيد بشكل كامل جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للأزمة».

جاءت تصريحات ستولتنبرغ بعد أن اعترف دبلوماسي أوروبي كبير وفق جريدة «الغارديان» البريطانية، بأن الخطط الرامية إلى تثبيت الاستقرار في ليبيا، والتي يأمل منها على المدى الطويل أزمة الهجرة في أوروبا، لا تزال بعيدة عن مسارها.

ويأمل الاتحاد الأوروبي في إنشاء مراكز، لكن المقترحات ترتبط أيضًا بدرجة معينة حول المصالحة السياسية في ليبيا، مما يؤدي إلى قدر أكبر من الأمن، ومناخ أقل أمنًا للمتاجرين بالبشر، وفق الدبلوماسي نفسه.

لكن دبلوماسيين يقولون إن «خطط تنظيم انتخابات رئاسية في ليبيا هذا العام تبدو غير محتملة بشكل متزايد بعد انتهاء معركة استمرت أسبوعًا للسيطرة على محطات النفط في البلاد مع إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية النفطية المهمة في البلاد».

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن «القتال أظهر إلى أي مدى تبقى ليبيا بعيدة عن التسوية السياسية»، مؤكدين أنه «لا جدوى من إجراء انتخابات رئاسية إذا شُوهت بالعنف ولم تحترم جميع الأطراف نتائجها».

المزيد من بوابة الوسط