الأمير وليام يزور الشرق الأوسط في رحلة تاريخية

الأمير وليام في حفل رسمي بنوتينغهامشير (ا ف ب)

توجه الأمير وليام، نجل ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، إلى الأردن، الأحد، في مستهل رحلة هي الأولى، ليصبح أول شخصية في العائلة الملكية البريطانية تجري زيارة رسمية إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

ووفق وكالة «فرانس برس»، توجه دوق كامبريدج (36 عامًا) إلى العاصمة الأردنية، حيث سيلتقي ولي العهد الأردني الأمير حسين بن عبد الله (23 عامًا)، الذي تخرج في أكاديمية «ساندهيرست» العسكرية في بريطانيا التي ارتادها وليام.

ويتوجه الأمير وليام، الذي يأتي في المرتبة الثانية في ولاية العرش البريطاني، إلى إسرائيل مساء الاثنين ليبدأ زيارته التاريخية لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

وسيجري محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وشدد قصر كنسينغتون في لندن على «الطبيعة غير السياسية لدور» الأمير «بما يتطابق مع كل الزيارات الملكية في الخارج».

لكن المنطقة تشهد توترًا كبيرًا، خصوصًا بعدما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، ما أثار غضبًا عربيًّا ومواجهات عنيفة.

وكانت المنطقة تحت الانتداب البريطاني لثلاثة عقود تقريبًا قبل قيام إسرائيل قبل سبعين عامًا. وما زال العرب والفلسطينيون يلومون بريطانيا، معتبرين أنها زرعت بذور صراع ما زال مستمرًّا في المنطقة.

وقبل وصول وليام إلى المنطقة، آثار برنامج زيارته الذي يشير إلى القدس الشرقية في «الأراضي الفلسطينية المحتلة» غضبًا، خاصة لدى بعض السياسيين من اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وعادة تتم الزيارات الرسمية للعائلة الملكية بطلب من الحكومة البريطانية، لكن التصريحات الرسمية لم توضح سبب اختيار توقيت هذه الرحلة.

ودفعت إسرائيل منذ فترة طويلة باتجاه زيارة رسمية من قبل أحد أعضاء العائلة الملكية البريطانية.

وقام أعضاء آخرون في عائلة وليام، بمَن فيهم والده الأمير تشارلز، بزيارات غير رسمية لإسرائيل والقدس الشرقية في الماضي.

وسيكون لدى الأمير وليام الكثير مما يذكره بالدور البريطاني في المنطقة.

وسيقيم الأمير في القدس في فندق الملك داوود الذي كان يستخدم من قبل بريطانيا مركزًا لإدارة حكمها في فلسطين قبل قيام إسرائيل العام 1948.

وقد قامت عصابات من شبان يهود مسلحين في 1946 بمهاجمة مبنى الفندق، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، العديد منهم كانوا موظفين بريطانيين مدنيين وعسكريين.

وعلى جدول الزيارة المزدحم، لقاء للأمير وليام في الأردن مع شباب وجنود بريطانيين ولاجئين سوريين.

وفي إسرائيل سيضع إكليلاً من الزهور في نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم).

ومن المقرر أن يزور جبل الزيتون في القدس وقبر جدة والده، أميرة اليونان أليس، التي كرمتها إسرائيل لإنقاذها عائلة يهودية في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة سيلتقي الأمير لاجئين فلسطينيين وشبابًا.