واشنطن للفصائل المعارضة بسورية: لا تتوقعوا دعمًا عسكريًا

فصائل المعارضة السورية (الإنترنت)

صرح قيادي في أحد الفصائل السورية المعارضة في جنوب سورية، لوكالة «فرانس برس» الأحد، بأن الولايات المتحدة أبلغت هذه الفصائل بأنها لن تتدخل عسكريًا لدعمها في مواجهة هجوم وشيك لقوات النظام السوري.

وقال القيادي إن واشنطن أبلغت الفصائل بذلك برسالة اطلعت «فرانس برس» على نسخة منها.

وجاء في الرسالة التي كتبت باللغة العربية: «لا بد من توضيح موقفنا: نفهم أنه يجب اتخاذ قراركم حسب مصالحكم ومصالح أهاليكم وفصيلكم وينبغي ألا تسندوا قراركم على افتراض أو توقع بتدخل عسكري من قبلنا».

وبدأت قوات النظام السوري الثلاثاء تكثيف قصفها على محافظة درعا وتحديدًا ريفها الشرقي، مما يُنذر بعملية عسكرية وشيكة في المنطقة الجنوبية التي تسيطر فصائل معارضة يعمل معظمها تحت مظلة النفوذ الأميركي الأردني على أجزاء واسعة منها.

وقالت الرسالة الصادرة عن جهة رسمية أميركية حسب القيادي «نحن في حكومة الولايات المتحدة نتفهم الظروف الصعبة التي تواجهونها الآن، ولا نزال ننصح الروس والنظام السوري بعدم القيام بأي عمل عسكري».

ولم يصدر أي تعليق من واشنطن حول الرسالة.

وقال القيادي في الفصيل إن «محتوى الرسالة (هو) إن أميركا لن تكون قادرة على مساعدة الجنوب، أي ما معناه دافعوا عن أنفسكم»، مشيرًا إلى أن الرسالة جاءت كـ«توضيح من الولايات المتحدة وليست ردًا على طلب من الفصائل».

وأضاف: «نحن نعرف أساسًا أنهم لن يتدخلوا».

وبعد سيطرتها في الشهرين الماضيين على الغوطة الشرقية وأحياء في جنوب العاصمة، حددت دمشق منطقة الجنوب السوري وجهة لعملياتها العسكرية. وتستقدم منذ أسابيع تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وتكتسب المنطقة الجنوبية التي تضم محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق.

ويحضر مستقبل الجنوب السوري في محادثات تدور بشكل أساسي بين روسيا الداعمة دمشق والولايات المتحدة وأيضًا الأردن وإسرائيل.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال إن هناك خيارين أمام الفصائل إما «المصالحة» أو الحسم العسكري، مشيرًا في مقابلة الشهر الجاري إلى طرح روسي بـ«إعطاء فرصة للتسويات».

وتسيطر الفصائل المعارضة على 70% من كل من محافظتي القنيطرة ودرعا، ويقتصر تواجدها في السويداء على أطراف المحافظة الغربية.

وتعد تلك المحافظات إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سورية. وقد أُعلن فيها وقف لإطلاق النار برعاية أميركية - أردنية في يوليو الماضي، لتشهد توقفًا كاملاً في الأعمال القتالية.

وكانت قوات النظام سيطرت على منطقتي خفض تصعيد في الأشهر الماضية هما الغوطة الشرقية وريف حمص (وسط) الشمالي، ولم يبق بين المناطق الأربع سوى جنوب البلاد ومحافظة إدلب (شمال غرب).

ودعت كل من واشنطن والأمم المتحدة السبت إلى وقف العمليات العسكرية في الجنوب. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي: «ستكون روسيا مسؤولة عن أي تصعيد جديد في سورية».

وشاركت روسيا ليل السبت للمرة الأولى منذ عام في شن غارات على مناطق سيطرة المعارضة في درعا دعمًا لقوات النظام، التي تخوض منذ أيام اشتباكات في ريف المحافظة الشرقي.

المزيد من بوابة الوسط