الإمارات مصرة على انسحاب غير مشروط للحوثيين من «الحديدة»

أكدت الإمارات مجددًا، السبت، أن على المتمردين الانسحاب من دون شرط من الحديدة لتفادي وصول الحرب إلى شوارعها، داعية إلى ممارسة ضغط دبلوماسي على الحوثيين لمغادرة المدينة التي تضم ميناء رئيسيًّا.

والإمارات شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في مواجهة المتمردين. وتقود أبوظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر بعدما جمعت ثلاث قوى غير متجانسة تحت مسمى «المقاومة اليمنية».

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، على تويتر: «التحالف يدير حملة الحديدة بشكل مضبوط وبمسؤولية. ميليشيا الحوثي تتخذ من المساعدات والمدنيين رهائن، وعليهم أن ينسحبوا من دون شرط من الميناء والمدينة».

وأضاف: «في هذه المرحلة، لا بد من أن تمارس جهود وضغوط دبلوماسية من أجل دفع ميليشيات الحوثيين للانسحاب من مدينة الحديدة».

وكانت القوات الموالية للحكومة، مدعومة بالقوات الإماراتية، أطلقت في 13 يونيو الهجوم باتجاه مدينة الحديدة.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان. لكن التحالف يرى فيه منطلقًا لعمليات يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، ويطالب بتسليمه للأمم المتحدة أو للحكومة التي يدعمها.

وسيطرت القوات الموالية للحكومة على مطار الحديدة، الأربعاء، بعد معارك قُـتل فيها 374 من الطرفين، لكنها لم تتقدم بعد باتجاه الميناء الواقع على بعد 8 كلم من المطار.

والسبت، أفادت مصادر عسكرية في القوات الموالية للحكومة أن المتمردين أطلقوا قذائف هاون وقاموا بأعمال قنص باتجاه مواقع لهذه القوات في المطار، بينما ردت القوات الحكومية على مصادر النيران «بالمثل».

وكان قرقاش أكد في 18 يونيو أن الهجوم باتجاه ميناء الحديدة لن يتوقف إلا إذا انسحب المتمردون من المدينة من دون شرط، في وقت كان مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، يجري مباحثات مع المتمردين في صنعاء.

ومساء الجمعة، أصدر غريفيث بيانًا شدد فيه على ضرورة «الرجوع بسرعة إلى المفاوضات السياسية»، معبرًا عن «ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق لتجنب أي تصعيد للعنف في الحديدة».

ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًّا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص، في ظل أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليًّا.

ستمثل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، في حال تحققت، أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015.