قذائف تطال السويداء جنوب سورية للمرة الأولى منذ 3 سنوات

استهدفت فصائل معارضة متمركزة في جنوب سورية الثلاثاء بالقذائف مدينة السويداء للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في خطوة تتزامن مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام إلى المنطقة.

وتحتفظ قوات النظام السوري بسيطرتها على غالبية محافظة السويداء في جنوب سورية، فيما تلّوح بهجوم وشيك على معاقل المعارضة التي تسيطر على 70% من محافظتي درعا والقنيطرة الحدودية مع إسرائيل.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «استهدفت فصائل المعارضة أحياء في مدينة السويداء بقذائف صاروخية أحدثت انفجارات عنيفة صباحًا، من دون وقوع ضحايا».

وأوضح أنها «المرة الأولى التي تتعرض فيها المدينة لسقوط قذائف منذ صيف العام 2015».

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «عددًا من القذائف الصاروخية سقطت على حيي الجلاء والاستقلال في مدينة السويداء، أطلقتها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في عدد من قرى وبلدات الريف الشرقي لمحافظة درعا مما تسبب بأضرار مادية».

ومنذ اندلاع النزاع في سورية في العام 2011، بقيت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية إلى حد ما بمنأى عن المعارك والهجمات، بينما يقتصر وجود الفصائل المعارضة على أطراف المحافظة المحاذية للريف الشرقي لمحافظة درعا المجاورة.

وتدور منذ أيام اشتباكات بين قوات النظام والفصائل المعارضة في تلك المنطقة وسط استهدافات مكثفة ومتبادلة على محاور القتال، وفق المرصد.

وتزامن استهداف مدينة السويداء مع مناشدة فصائل معارضة في جنوب سورية أهالي محافظة السويداء الثلاثاء بالوقوف على الحياد. وقالت في بيان «نهيب بأهلنا في محافظة السويداء ألا يكونوا طعمًا لتحقيق أهداف النظام والميليشيات الطائفية من إيران وحزب الله التي تحاول احتلال الأرض وتفريق الأهل»، داعيةً إياهم إلى «عدم زج» أبنائهم في «معركة خاسرة».

وتستقدم قوات النظام منذ أسابيع وفق المرصد السوري، تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرتها في جنوب سورية تمهيدًا لبدء عملية عسكرية تستهدف مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في درعا والقنيطرة.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة تلفزيونية الأربعاء: «ذهبنا باتجاه الجنوب ونعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة».

وجددت قوات النظام الثلاثاء، وفق مراسل «فرانس برس» في مدينة درعا، إلقاء مناشير تدعو السكان إلى طرد «الإرهابيين من مناطقكم كما فعل أخوتكم في الغوطة الشرقية والقلمون».

على جبهة أخرى، في محافظة السويداء تستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام وتنظيم «داعش» الذي شن منذ نحو أسبوعين هجمات مفاجئة في بادية السويداء.

وأحصى المرصد الثلاثاء مقتل ثمانية عناصر من قوات النظام التي تمكنت من استعادة السيطرة على مواقع عدة بعد استقدامها تعزيزات من المحافظة.