إسرائيل ترفض التعليق على إعلان واشنطن تحميلها مسؤولية غارة في سورية

رفضت إسرائيل، الثلاثاء، التعليق على غارة جوية استهدفت، ليل الأحد - الإثنين، موقعًا لقوات الحشد الشعبي العراقي في منطقة حدودية في شرق سورية، بعد أن أفاد مسؤول أميركي بأن واشنطن تعتقد أن «الضربة إسرائيلية».

وجاءت الغارة الجوية التي استهدفت قاعدة الهري على الجانب السوري من الحدود مع العراق، غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده ستستهدف «وكلاء» إيران أينما وجدوا في سورية.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق. وقالت ناطقة باسمه ردًا على أسئلة وكالة «فرانس برس»: «نحن لا نعلق على تقارير صادرة في الخارج».

وقُتل نحو 52 مقاتلاً سوريًا وعراقيًا، ليل الأحد - الإثنين، في غارات على شرق سورية على الحدود مع العراق، حيث تقاتل قوات النظام تنظيم «داعش».

وأعلنت قيادة الحشد الشعبي، الإثنين في بيان، أن «طائرة أميركية ضربت مقرًا ثابتًا لقطعات الحشد الشعبي من لواءي 45 و46 المدافعة عن الشريط الحدودي مع سورية بصاروخين مسيرين، مما أدى إلى استشهاد 22 مقاتلاً وإصابة 12 بجروح».

وينتشر مقاتلو الحشد الشعبي على الشريط الحدودي بين العراق وسورية منذ انتهاء العمليات ضد «داعش» وإلى الآن، وذلك «بعلم الحكومة السورية والعمليات المشتركة العراقية»، بحسب البيان. ويتخذون مقرًا شمال البوكمال.

ويشارك مقاتلون عراقيون ينتمي بعضهم إلى الحشد الشعبي منذ سنوات إلى جانب القوات الحكومية السورية ولعبوا دورًا بارزًا في المعارك ضد تنظيم «داعش» في محافظة دير الزور.

لكن الولايات المتحدة نفت أي مشاركة لها أو للتحالف الدولي الذي تقوده في الغارة، وعوضًا عن ذلك وجهت أصابع الاتهام لإسرائيل.

وأعلن مسؤول أميركي -رفض الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» الإثنين- أن الولايات المتحدة «لديها أسباب تدفعها للاعتقاد» بأن إسرائيل هي التي شنت الغارة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد الأحد في جلسة مجلس الوزراء أن إيران «يجب أن تنسحب من كل أنحاء سورية».

وقال: «سنأخذ إجراءات، ونقوم بالفعل باتخاذ إجراءات ضد جهود إيران إرساء وجود عسكري في سورية، سواء كان قرب الحدود أو في عمق سورية». وأكد: «سنتصرف ضد هذه الجهود أينما كانت في سورية».