بعد معارك ضارية.. التحالف العربي يدخل مطار الحديدة اليمني

أكدت مصادر عسكرية يمنية في التحالف الذي تقوده السعودية أن القوات المشتركة دخلت المجمع الرئيس لمطار الحديدة اليمني، وذلك بعد معارك ضارية في وقت مبكر من صباح اليوم بين قوات التحالف والمقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران، وفق ما أورد موقع «دوتشه فيله» الألماني.

واندلعت معارك عنيفة في محيط مطار الحديدة غرب اليمن صباح اليوم الثلاثاء، بعدما بدأت قوات الحكومة عملية جديدة لاقتحامه، مدعومة بغارات مكثّفة تشنها طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية على مواقع للحوثيين فيه، بحسب مصادر عسكرية. وقد تم اقتحام المطار فعلاً حسب مصادر عسكرية يمنية.

وقال قادة في القوات الموالية للحكومة إن «قوة كبيرة» تشارك في العملية التي انطلقت بعيد وصول «تعزيزات ضخمة» إلى محيط المطار الواقع في جنوب مدينة الحديدة، في سابع أيام الهجوم الهادف إلى استعادة المدينة ومينائها الاستراتيجي.

وأضاف المسؤولون أن العملية تترافق مع غارات مكثفة لطائرات التحالف على مواقع يتحصن فيها المتمردون داخل المطار. ولم تعلن المصادر عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات المهاجمة.

وكانت القوات الموالية للحكومة بدأت الأربعاء الماضي بمساندة التحالف العسكري هجومًا واسعًا تحت مسمى «النصر الذهبي» بهدف اقتحام مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، في أكبر هجوم تشنه هذه القوات ضد المتمردين الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

وتضم مدينة الحديدة ميناءً رئيسيًا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في البلد الذي يعاني أزمة إنسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه.

لكن التحالف العسكري الذي يضم الإمارات، يرى فيه منطلقًا لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية. ويتهم التحالف إيران بتهريب الأسلحة إلى المتمردين ودعمهم عسكريًا، وهو ما تنفيه طهران.

ويدعو التحالف إلى تسليم إدارة الميناء للأمم المتحدة أو للحكومة المعترف بها دوليًا لوقف الهجوم. وكانت الإمارات، التي تقود القوات المهاجمة، أكّدت الإثنين أن الهجوم باتجاه ميناء الحديدة لن يتوقف إلا إذا انسحب المتمردون من المدينة من دون شرط.

ويدور النزاع بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا والمتمردين الحوثيين في اليمن منذ نحو أربع سنوات. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وبعدها على الحديدة.

وستمثّل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، في حال تحققت، أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليًا في مواجهة المتمردين، منذ استعادتها خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015. وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء.

وأدى النزاع في اليمن منذ التدخل السعودي على رأس التحالف الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص. وتسببت المعارك الأخيرة في محافظة الحديدة بنزوح نحو خمسة آلاف عائلة عن منازلها. ومدينة الحديدة هي مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته. وتشن القوات الموالية للحكومة منذ أشهر هجمات في مناطق مختلفة من المحافظة.