الأمم المتحدة تدين استخدام إسرائيل القوة المفرطة في غزة

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة مشروع قرار يدين إسرائيل بسبب استخدامها القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

ووصفت وكالة «فرانس برس» الأمر بـ «نكسة للولايات المتحدة بعد رفض الجمعية العامة إدخال تعديل اقترحته واشنطن يدين حماس على أعمال العنف هذه».

ومشروع القرار الذي طرحته الدول العربية والإسلامية وعارضته بشدة الولايات المتحدة لقي تأييد 120 دولة، ومعارضة ثماني دول فقط، وامتناع 45 دولة عن التصويت.

وتقدمت واشنطن بتعديل على النص لإدانة «حماس»، لكن اقتراحها سقط بعدما فشل في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لاعتماده.

وكانت الدول العربية والإسلامية طرحت هذا النص على الجمعية العامة بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده في مجلس الأمن.

ويدين القرار الاستخدام «المفرط وغير المتكافئ والعشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين»، وينتقد كذلك في المقابل «إطلاق صواريخ من قطاع غزة على مناطق مدنية إسرائيلية».

ويدعو القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إعداد اقتراحات لاعتماد «آلية حماية دولية» للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

ولم يتضح حتى الآن شكل الحماية الدولية التي يطالب بها الفلسطينيون، وما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد بعثة مراقبين أو بقوة لحفظ السلام، ولكن كلاً من هاتين البعثتين بحاجة لموافقة مجلس الأمن الدولي عليها، وهو أمر مستبعد بسبب امتلاك واشنطن حق الفيتو.

وقُـتل 129 فلسطينيًّا على الأقل في قطاع غزة بنيران إسرائيلية منذ أن بدأت في 30 مارس تظاهرات على طول السياج الحدودي بين القطاع وإسرائيل. ولم تسفر المواجهات عن مقتل أي إسرائيلي.

وكانت واشنطن نددت بمشروع القرار بوصفه «غير متوازن في جوهره» واقترحت بالمقابل إدانة حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة بسبب إطلاقها صواريخ على إسرائيل «وتحريضها على العنف» على طول الحدود مع إسرائيل.

وصوتت الجمعية العامة أولاً على التعديل الأميركي المقترح، وعندما لم يحز على أغلبية الثلثين المطلوبة، صوتت على مشروع القرار بصيغته الأصلية.

وتقدمت الجزائر وتركيا بمشروع القرار نيابة عن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وقبيل التصويت على مشروع القرار قالت السفيرة الأميركية من على منبر الجمعية العامة إن «الرياضة السياسية المفضلة لدى البعض هي مهاجمة إسرائيل. لهذا السبب نحن هنا اليوم».

وفي ديسمبر، بعد استخدام الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار يدين اعترافها الأحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل، لجأت الدول العربية إلى الجمعية العامة، حيث لا وجود للفيتو.

وحذرت هايلي آنذاك من أن واشنطن «تسجِّل أسماء» الدول التي دعمت قرار إدانتها. وبلغ عدد الأصوات الرافضة للقرار الأميركي يومها 128 مقابل 9 أصوات مؤيدة، وامتناع 35 عن التصويت. وخلافًا لقرارات مجلس الأمن، فإن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة غير ملزمة.