منظمات دولية تطالب فرنسا بالضغط على السعودية لتجنب هجوم الحديدة

قوات موالية للحكومة المدعومة دوليًا في اليمن قرب عن مرفأ الحديدة (فرانس برس)

دعت حوالى 15 منظمة غير حكومية دولية، اليوم الأربعاء، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للضغط على السعودية والإمارات لتجنب هجوم على مدينة الحديدة اليمنية، معتبرة أنه «لا يمكن تصور الإبقاء» على مؤتمر باريس الإنساني حول اليمن إذا جرى هذا الهجوم.

وفي رسالة إلى ماكرون، حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منها، عبرت هذه المنظمات عن «قلقها من التدهور السريع في الأزمة اليمنية»، وقالت إنها «تلتمس من ماكرون أن يفعل ما بوسعه للضغط على الإمارات العربية المتحدة والسعودية من أجل تجنب هجوم على مرفأ الحديدة».

وأضافت المنظمات الإنسانية أن «هجومًا على المدينة ستكون له على الأرجح عواقب كارثية على السكان المدنيين»، وقالت: «ندعوكم إلى القول علنًا إن فرنسا لا يمكنها مواصلة دعم طرف في النزاع قد يهاجم الحديدة».

وبين المنظمات الموقعة الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان و«كير انترنشايونال» و«نورويجن ريفوجي كاونسل» و«ريليف انترناشيونال» و«هانديكاب انترناششيونال» وفرع «اوكسفام» في فرنسا و«اكسيون كونتر لا فان» وأطباء بلا حدود.

وتمضي القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها، اليوم الأربعاء، نحو خوض معركة استعادة مدينة الحديدة الاستراتيجية، على الرغم من التحذيرات من احتمال أن تعرّض عملية مماثلة حياة ملايين السكان الى الخطر.

وتنظم باريس بالتعاون مع الرياض مؤتمرًا إنسانيًا حول اليمن في 27 يونيو في باريس. وقرر البلدان تنظيم هذا الاجتماع خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا في 10 أبريل الماضي.

وتضم الحديدة (غرب اليمن) 600 ألف نسمة ويشكل المرفأ فيها مدخلا للجزء الأكبر من الواردات والمساعدات الإنسانية الدولية المرسلة إلى السكان المنهكين.

ويشهد اليمن منذ مارس 2015 نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على العاصمة.