الأسد: روسيا لا تُملي علينا القرارات واختلافاتنا طبيعية

نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن تكون روسيا حليفته العسكرية تملي عليه القرارات، وقال إنه من الطبيعي أن توجد اختلافات في وجهات النظر بين الحلفاء، وذلك في حديث صحفي نشرته وسائل الإعلام الحكومية يوم الأحد.

جاء ذلك في معرض رد الأسد على سؤال طُرح في لقاء أجرته جريدة «ميل أون صنداي» البريطانية، ونشرته وكالة الأنباء السورية كاملاً عمّا إذا كانت موسكو تتحكم الآن في تحركات سورية الدبلوماسية والعسكرية.

ووفقًا لنص الحديث الذي أجري باللغة الإنجليزية وبثته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ونقلته «رويترز»، قال الأسد «سياستهم (الروس) وسلوكهم وقيمهم لا تقضي بالتدخل أوالإملاء، إنهم لا يفعلون ذلك، لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو سبعة عقود، وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئًا، حتى لو كانت هناك اختلافات».

وقال الأسد: «من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين مختلف الأطراف، سواء داخل حكومتنا أو بين الحكومات الأخرى، بين روسيا وسورية، أو سورية وإيران، أو إيران وروسيا، وداخل هذه الحكومات، هذا طبيعي جدًا، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سورية وما سيحدث هو قرار سوري».

وكان الدعم الإيراني والروسي حاسمًا لجهود الأسد في الحرب لكن اختلاف أهداف حلفاء الأسد في سورية أصبح أكثر وضوحًا في الفترة الأخيرة مع ضغط إسرائيل على روسيا لضمان ألا تمد إيران وحلفاؤها نفوذهم العسكري في البلاد.

وذكرت «رويترز» يوم الثلاثاء أن نشر قوات روسية في سورية قرب الحدود مع لبنان تسبب في احتكاكات مع قوات موالية لإيران فيما بدا أنها من المرات النادرة التي تتصرف فيها روسيا دون تنسيق مع حلفاء الأسد المدعومين من إيران.

وينظر البعض لدعوات روسيا في الفترة الأخيرة لجميع القوات غير السورية بمغادرة جنوب سورية باعتبارها تستهدف إيران إلى جانب قوات أمريكية متمركزة في التنف على الحدود السورية العراقية.

وقال الأسد، في الحديث، إنه يتوقع أن تنتهي الحرب الدائرة في بلاده في «أقل من سنة»، وأكد مجددًا على أن هدفه هو تحرير «كل شبر من سورية».

وقال إن تدخل قوى أجنبية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا يطيل أمد الصراع ويبطئ التوصل إلى حل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب سورية.

واستعادت الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها في الأشهر القليلة الماضية آخر منطقة محاصرة تسيطر عليها المعارضة في سورية وتقع شمالي حمص وسحقت آخر جيوب للمعارضة قرب العاصمة.

وتتطلع دمشق الآن للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب سورية على الحدود مع الأردن وإسرائيل.

وقال الأسد: «كنا على وشك التوصل إلى مصالحة في جنوب سورية قبل أسبوعين فقط، لكن الغرب تدخل وطلب إلى الإرهابيين عدم المضي في هذا المسار كي يطيل أمد الصراع في سورية».

وتطلق الحكومة السورية وصف «الإرهابيين» على جميع الجماعات المعارضة لحكمها.

وتريد الولايات المتحدة الحفاظ على «منطقة خفض التصعيد» التي جرى الاتفاق عليها العام الماضي مع روسيا والأردن والتي أدت إلى احتواء القتال في هذه المنطقة. ويريد الأسد إعادة المنطقة إلى سيطرة الدولة.

كلمات مفتاحية