السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي اتفقا على تبني «رؤية مشتركة» حول سد النهضة

اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا آبيي أحمد على تبني «رؤية مشتركة» بين الدولتين حول سد النهضة، تسمح لكل منهما بالتنمية «دون المساس بحقوق الطرف الآخر»، كما أعلن بيان رئاسي مصري نشر ليل السبت - الأحد.

وقال البيان، الذي أوردته وكالة «فرانس برس»، إن السيسي التقى رئيس الوزراء الإثيوبي الذي يجري أول زيارة إلى مصر منذ توليه منصبه في مارس الماضي، و«عقدا جلسة مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الإثيوبي تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي».

وأضاف أن «المباحثات تطرقت إلى تطورات موقف سد النهضة حيث توافق الرئيسان على تبنى رؤية مشتركة بين الدولتين قائمة على احترام حق كل منهما في تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر».

وكان السيسي تحدث الشهر الماضي عن «انفراج» في محادثات مع السودان وإثيوبيا بشأن السد، بالتزامن مع اجتماع تساعي ضم وزراء الخارجية ومسؤولي الاستخبارات في الدول الثلاث بأديس أبابا.

وتوصلت أطراف ذلك الاجتماع إلى تشكيل لجنة علمية لدارسة تأثير السد على النيل الأزرق. والجولة المقبلة من المفاوضات على مستوى رفيع مقررة في الثالث من يوليو في القاهرة.

والمباحثات بين إثيوبيا ومصر والسودان حول السد الذي تبنيه إثيوبيا كانت متعثرة منذ أشهر في ظل مخاوف القاهرة من أن المشروع سيقلل حصتها من مياه النيل.

وتعتمد مصر تمامًا على مياه النيل للشرب والري وتقول إن «لها حقوقًا تاريخية» في النهر بموجب اتفاقيتي 1929 و1959 التي تعطيها 87 % من مياه النيل وحق الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع.

ويتخوف أكبر بلد عربي من أن يؤدي نقص حصتها من المياه إلى التأثير على الزراعة.

وبدأت إثيوبيا بناء السد الذي تبلغ كلفته أربعة مليارات دولار عام 2012، لكن المشروع الضخم آثار توترًا وخصوصًا مع مصر التي تتخوف من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 % من احتياجاتها من المياه.

ويهدف سد النهضة الكبير إلى توفير ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، أي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.