«داعش» يتراجع إلى أطراف مدينة البوكمال بعد معارك عنيفة

تراجع تنظيم الدولة «داعش» إلى أطراف مدينة البوكمال في شرق سورية، غداة تمكنه من السيطرة على أجزاء منها عبر شنه سلسلة هجمات انتحارية على مواقع لقوات النظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وتمكن التنظيم، الجمعة، من دخول المدينة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي والسيطرة على أجزاء منها، في هجوم هو الأعنف في المنطقة منذ أشهر ويتزامن مع تكثيف المتطرفين المتوارين في البادية السورية وتيرة عملياتهم ضد قوات النظام.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة «فرانس برس» السبت: «تراجع مقاتلو التنظيم من داخل المدينة إلى الأجزاء الغربية والشمالية الغربية منها».

وجاء هذا التراجع «إثر اشتباكات عنيفة خاضتها قوات النظام خلال تصديها للهجوم وبعد استقدامها تعزيزات عسكرية إلى المدينة في الساعات الأخيرة».

وارتفعت حصيلة القتلى من الطرفين منذ بدء الهجوم إلى 30 عنصرًا على الأقل من قوات النظام وحلفائها غداة حصيلة أولية بمقتل 25 منهم.

ويتوزع القتلى بين 16 من قوات النظام ضمنهم ضابط برتبة لواء، و14 آخرين من مسلحين موالين غير سوريين بينهم من حزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين، وفق المرصد.

وفي المقابل، قُتل 21 متطرفًا من التنظيم منذ الجمعة، بينهم عشرة انتحاريين نفذوا أولى الهجمات على المدينة، وفق المرصد.

وضاعف تنظيم الدولة «داعش» هجماته ضد قوات النظام على امتداد البادية السورية منذ طرده من أحياء في جنوب دمشق الشهر الماضي بموجب اتفاق إجلاء جرى خلاله نقل مقاتليه إلى مناطق محدودة تحت سيطرتهم في البادية.

وقبل نحو أسبوع، أحصى المرصد مقتل 45 مسلحًا مواليًا للنظام جراء هجمات متتالية للتنظيم على قرى تقع شمالي غرب البوكمال، تمكن بموجبها من قطع الطريق الذي يصلها بمدينة دير الزور، مركز المحافظة.

كما شن التنظيم الخميس هجومًا مباغتًا على مواقع قوات النظام في بادية محافظة السويداء، وتُعد من المناطق القليلة في سورية التي بقيت إلى حد ما بمنأى عن المعارك والهجمات في سنوات النزاع.

وأحصى المرصد ارتفاع حصيلة القتلى منذ الخميس إلى 31 عنصرًا من قوات النظام وحلفائها، مشيرًا إلى استقدام تعزيزات عسكرية جديدة لطرد التنظيم من مواقع تقدم إليها.

ويتواجد التنظيم المتطرف في البادية السورية في جيب بين مدينة تدمر الأثرية (وسط) وجنوب البوكمال. كما يخوض معارك ضد قوات سوريا الديمقراطية (فصائل كردية وعربية) في جيب صغير على الضفة الشرقية المقابلة للبوكمال.

وبعد خسارته الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا، بات التنظيم موجودًا في جيوب محدودة موزعة ما بين البادية السورية ومحافظة دير الزور وجنوب البلاد.

المزيد من بوابة الوسط