الأمم المتحدة تحذر من مخاطر معركة محتملة في مدينة الحديدة اليمنية

حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من تأثير اندلاع معركة محتملة في ميناء الحديدة (غرب) الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون، مع تقدم القوات الموالية للحكومة المدعومة من السعودية والإمارات نحو الميناء.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، في بيان، إن «أي هجوم عسكري أو حصار على الحديدة سيؤثر على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء».

وأكدت غراندي أن «المنظمات الإنسانية سارعت إلى وضع خطة طوارئ».

وأضافت: «في أسوأ الحالات، نخشى أن يخسر نحو 250 ألف شخص كل شيء - حتى حياتهم».

وتقدر الأمم المتحدة أن هناك قرابة 600 ألف مدني يعيشون في الحديدة والمناطق القريبة.

ويعتبر ميناء مدينة الحديدة المدخل الرئيسي للمساعدات المتجهة إلى المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين في البلد الفقير. لكن التحالف يرى فيه منطلقًا لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر.

وكانت الإمارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف، جمعت في بداية 2018 ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى «المقاومة اليمنية» من أجل شن عملية في الساحل الغربي باتجاه مدينة الحديدة.

وأكدت غراندي: «أولويتنا الأولى هي المساعدة في ضمان حصول 22 مليون يمني بحاجة بشكل أو بآخر إلى مساعدات إنسانية والحماية، على المساعدة التي يحتاجون إليها».

وحذرت غراندي من أن «قطع الواردات عبر الحديدة لأي فترة من الزمن سيضع سكان اليمن في خطر كبير لا يمكن تبريره».

ومنذ سنوات، يشهد اليمن نزاعًا بين قوات موالية لحكومة معترف بها دوليًا والمتمردين الحوثيين. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي في اليمن إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص وإصابة نحو 53 ألفًا بجروح في ظل أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليًا.