استقالة وزير مغربي على خلفية حملة مقاطعة منتجات استهلاكية

طلب وزير الشؤون العامة والحكامة المغربي لحسن الداودي، مساء الأربعاء، إعفاءه من مهامه الوزارية، وذلك على خلفية أزمة مقاطعة منتجات استهلاكية متواصلة منذ أبريل.

وأصدر حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي بيانًا ربط فيه هذه الاستقالة بتداعيات ظهور الداودي في وقفة احتجاجية في الرباط، نظمها الثلاثاء عمال شركة «سانترال دانون»، إحدى الشركات المستهدفة بالمقاطعة، للمطالبة بوقف الحملة ودعوة الحكومة للتدخل لحماية مناصب عملهم المهددة جراء خسائر الشركة.

وأثار ظهور الداودي في هذه الوقفة، بينما كان في طريقه إلى اجتماع بمقر البرلمان، موجة من التعليقات الساخرة والمستهجنة على مواقع التواصل الاجتماعي طيلة نهار الأربعاء.

وقال البيان الذي صدر إثر اجتماع استثنائي دعا إليه رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني، إن مشاركة الداودي في هذه الوقفة الاحتجاجية «تقدير مجانب للصواب وتصرف غير مناسب».

وتصبح استقالة الوزير نافذة بعد أن يرفعها رئيس الحكومة إلى الملك.

وكان الداودي مسؤولاً مباشرًا عن مواجهة أزمة المقاطعة بالنظر لصلاحيات وزارة الشؤون العامة والحكامة المتصلة بمراقبة الأسعار.

وإضافة إلى «سانترال دانون»، تستهدف حملة المقاطعة التي انطلقت في 20 أبريل على موقع «فيسبوك» من دون أن يتبناها أحد، شركتي «أفريقيا» لمحطات توزيع الوقود و«سيدي علي» للمياه المعدنية. وتسعى الحملة للضغط على هذه الشركات المستحوذة على أكبر حصة من السوق في قطاعاتها، لخفض الأسعار.

وكشف استطلاع للرأي شمل أكثر من 3700 شخص ونشرته جريدة «ليكونوميست» قبل أسبوعين أن 74 % من الذين شملهم الاستطلاع سمعوا عن المقاطعة، و57 % يستجيبون لها، وأن «الطبقة الوسطى تقود المقاطعة».