احتجاجات ليلية جديدة في الأردن ضد مشروع قانون ضريبة الدخل

شهدت عمّان الليلة الماضية تظاهرات جديدة ضد قانون ضريبة الدخل المزمع طرحه قريبا على مجلس النواب، رغم تقديم رئيس الوزراء هاني الملقي استقالته الإثنين على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ أيام.

وتجمع نحو ألفي شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء في وسط عمان مساء الإثنين حتى الساعة الثانية والنصف فجر الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مشددة. ورددوا هتافات غاضبة ضد صندوق النقد الدولي مثل «فليسقط صندوق النقد الدولي».

كما رددوا «شعب الأردن سير سير، أنت الريس والوزير، وراح الملقي طار طار حقي أطالب بالإصلاح».

وينص قانون الضريبة على زيادة الاقتطاعات الضريبية على المداخيل، ويطال أصحاب الرواتب الصغيرة والمرتفعة. ويأتي القانون بعد سلسلة تدابير حكومية في السنوات الثلاث الماضية شملت إجراءات تقشف ورفع أسعار خصوصا بالنسبة إلى المحروقات والخبز، استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات اقتصادية تمكن المملكة من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

وردد المتظاهرون الذين حملوا أعلاما أردنية ليلا «بدنا حقوق وواجبات مش مكارم ولا هبات، وطاق طاق طاقية حكومات حرامية».

وقام بعض المحتجين بجلب أطباق من حلوى البقلاوة وتوزيعها على عناصر قوات الدرك والأجهزة الأمنية كتعبير عن فرحتهم باستقالة حكومة الملقي.

وكان بين المحتجين العديد من الاطفال.

وتحصل التظاهرات منذ حوالى أسبوع في المساء بعد إفطارات رمضان، وتمتد حتى ساعة متأخرة من الليل.

وقالت الدكتورة الصيدلانية بشرى ابو جبارة (34 عاما) التي شاركت في التجمع لـ«فرانس برس»: «الحراك عندما نزل إلى الشارع لم يكن موجها ضد الملقي كشخص بل ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وزيارة الأسعار».

وأضافت «نحن نريد أن تستجيب الحكومة لمطالبنا وتسحب مشروع القانون، وهذا لم يحصل حتى الآن»، متابعة «سوف نستمر بالحراك الشعبي لحين تحقيق مطالبنا بسحب مشروع القانون».

وأكدّ الطالب الجامعي أحمد أبو غزال (23 عاما) أن «مطالبنا تتمثل بتغيير نهج الحكومة الاقتصادي وليس فقط تغيير رئيس الوزراء، لقد تعبنا من عملية تغيير الوزراء، هذا الكلام لن يجدي وليست له نتائج».

وشهدت مدن أربد وجرش والمفرق (شمال) والزرقاء (شرق) والكرك والطفيلة والشوبك (جنوب) احتجاجات ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وغلاء الاسعار.

ووفقا للأرقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام في الأردن إلى 20%، ونسبة البطالة إلى 18,5% في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار. واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة «ذي إيكونومست».

المزيد من بوابة الوسط