الاحتجاجات تتواصل في الأردن ضد غلاء الأسعار وقانون ضريبة الدخل

آلاف الأردنيون يتظاهرون في عمان احتجاجًا على قانون ضريبة الدخل ورفع الأسعار (فرانس برس)

تواصلت التظاهرات في عمان وعدد من المدن الأردنية ليل الجمعة السبت، احتجاجًا على قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الأسعار، التي تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال شغب.

وتجمع أكثر من ألفي شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء وسط عمان حتى فجر اليوم السبت، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وهم يهتفون «الشعب يريد إسقاط الحكومة» و«ما خلقنا لنعيش بذلٍّ ..خلقنا لنعيش بحرية» و«يا ملقي اسمع اسمع، شعب الأردن ما رح يركع»، في إشارة إلى رئيس الوزراء هاني الملقي.

ورفع بعض المحتجين لافتات كُـتب عليها «لن نركع» و«معناش» إلى جانب أعلام أردنية، وفق ما أوردت «فرانس برس».

كما شهدت مدن السلط وأربد وجرش والزرقاء والطفيلة ومعان احتجاجات استمرت حتى ساعات فجر السبت، شارك بها المئات تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال شغب، إذ أحرق البعض إطارات مشتعلة وحاويات القمامة وأغلقوا طرقًا مؤدية إلى عمان.

من جانبها، أكدت مديرية الأمن العام في بيان السبت أنه «خلال الساعات الماضية قام بعض المحتجين بتجاوز القانون وأعمال تخريبية وقطع الطرق والتعدي على رجال الأمن العام والدرك، ومحاولات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة».

وأوضحت أن «هذا ما لا يمكن السكوت عليه وسيتم التعامل مع مثل تلك الأفعال بكل حزم وبالقوة المناسبة ووفق أحكام القانون»، داعية المواطنين إلى «احترام القانون والابتعاد عن الأعمال التخريبية والحفاظ على سلمية الاحتجاجات وفق أحكام القانون».

من جانب آخر، أعلن 78 نائبًا من مجموع 130، رفضهم مشروع قانون ضريبة الدخل. وقالوا في بيان: «إن مشروع قانون ضريبة الدخل غير صالح شكلاً ومضمونًا».

وأضافوا: «نعلن مسبقًا موقفنا الواضح، المتضمن رد مشروع قانون الضريبة جملة وتفصيلاً حرصًا منا على أمننا الوطني والاقتصادي والاجتماعي وذلك حال عرضه للمناقشة في مجلس النواب».

وأكدت النقابات المهنية أنها قررت الاستجابة لدعوة رئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، لعقد اجتماع، اليوم السبت، في المجلس بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي.

وكان العاهل الأردني أوعز إلى الحكومة بتجميد زيادة الأسعار على المحروقات والكهرباء التي أقرتها خلال شهر رمضان، التي تعد الزيادة الخامسة على سعر المحروقات الأساسية والكهرباء منذ بداية العام.

ويشهد الأردن، منذ الأربعاء، احتجاجات دعت لها النقابات المهنية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة مؤخرًا وأرسلته للبرلمان للتصويت عليه.

واتخذت الحكومة إجراءات في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

وزادت الحكومة مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على عديد السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.

المزيد من بوابة الوسط