الصحة الفلسطينية: مقتل المسعفة الشابة رزان النجار «جريمة اغتيال إسرائيلية»

اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل بالقتل العمد للمسعفة الفلسطينية رزان أشرف النجار في قطاع غزة، وفق ما أوردت «بي بي سي».

وكانت رزان، 21 عامًا، لقت مصرعها في شرق خان يونس أثناء عملها في إسعاف الجرحى في الأسبوع العاشر من «مسيرات العودة الكبرى» على حدود القطاع مع إسرائيل. والنجار هي الضحية الثانية في مسيرات الجمعة.

ومنذ بدء المسيرات في 30 من شهر مارس الماضي، قُتل 123 فلسطينيًا على الأقل، وأصيب أكثر من ألفين برصاص الجيش الإسرائيلي الذي يحاصر قطاع غزة.

واعتبرت سلطات «حماس» في غزة مقتل النجار «جريمة اغتيال» نفذها الجيش الإسرائيلي. ووصفت المسعفة الشابة بأنها «فارسة الميدان الإنساني التي عملت مع الطواقم الطبية منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى».

وقالت وزارة الصحة في بيان «لم تتوان رزان لحظة في مواصلة عملها الإنساني التطوعي لإنقاذ حياة المصابين خلال عشرة أسابيع متتالية كانت شاهدة على جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحفية والمدنيين العزل».

ولم يصدر أي تعليق من جانب إسرائيل بشأن مقتل المسعفة الفلسطينية.

رصاص في الصدر

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية مسيرات العودة السلمية «خطرًا أمنيًا» عليها.

وتقول إن «حماس» هي المنظم الرئيسي لهذه المسيرات، التي تهدف إلى لفت الانتباه إلى حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم تنفيذا لقرار الأمم المتحدة.

غير أن الفلسطينيين يقولون إن كل فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة تشارك في المسيرات وشكلت هيئة عليا لتنظيمها.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ حوالي 12 عامًا، ما أدى إلى أوضاع إنسانية بالغة القسوة والخطورة، وفق تقارير المنظمات الإنسانية الدولية.

واعتبرت السلطات في غزة مقتل رزان «استكمالاً لفصل جديد من فصول عنصرية ودموية الاحتلال باستهدافه المتعمد والمباشر للزميلة المسعفة على مرأى و مسمع من العالم و بخرق واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة في جريمة مكتملة الأركان».

تحيز فادح

ووفق رواية السلطات، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلية «أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر على صدر الزميلة (رزان) وأصابت عددًا آخر من المسعفين حاول إسعاف المصابين» في خان يونس.

وتقول إن قتل رزان جاء رغم أن «فريقًا من المسعفين (كانت هي من بين أفراده) توجه لإخلاء المصابين رافعًا الأيادي تأكيدًا على عدم تشكيله أي خطر على قوات المحتل المدججة بالسلاح».

وقررت السلطات إطلاق إسم رزان على النقطة الطبية شرق خان يونس «لتبقى عنوانًا بارزًا لصمود الطواقم الطبية».

على الصعيد السياسي، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار بمجلس الأمن يدعو إلى اتخاذ تدابير لحماية الفلسطينيين.

واستنكر المشروع، الذي طرحته الكويت العضو العربي بمجلس الأمن، أي استخدام غير ملائم وعشوائي للقوة من جانب إسرائيل.

كما استنكر المشروع إطلاق الصواريخ على المناطق المدنية في إسرائيل. غير أنه لم يذكر اسم «حماس».

وقد أيدت عشر دول من بينها فرنسا والصين وروسيا مشروع القرار. وامتنعت أربع من بينها بريطانيا وفرنسا عن التصويت.

وبررت نيكي هيلي، مندوبة أميركا الدائمة في الأمم المتحدة، اعتراض بلادها على المشروع بأنه «متحيز بشكل فادح».

وقد فشلت واشنطن أيضا في تمرير مشروع قرار آخر يدين بوضوح حماس.

المزيد من بوابة الوسط