بعد احتجاجات.. ملك الأردن يأمر بتجميد قرار حكومي بزيادة أسعار المحروقات

أمر العاهل الأردني عبدالله الثاني الحكومة الأردنية بتجميد زيادة الأسعار على المحروقات والكهرباء التي أقرتها «نظرًا للظروف الاقتصادية» خلال شهر رمضان، وذلك بعد احتجاجات شعبية شهدتها عمان ومدن عدة خلال الساعات الماضية.

وكانت الحكومة قرّرت زيادة أسعار المحروقات الأساسية (البنزين والسولار والكاز) بنسب تراوحت بين 4.7% و5.5% والكهرباء بنسبة 19%، ما أثار غضب الأردنيين الذين خرج المئات منهم إلى الشوارع مساء الخميس وإلى ساعات فجر الجمعة، مطالبين بإسقاط الحكومة.

وصدر ظهر اليوم بيان رسمي جاء فيه أن الملك عبد الله الثاني «أوعز للحكومة بوقف قرار تعديل أسعار المحروقات والكهرباء».

ووفقًا للبيان الذي بثته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا»، فإن رئيس الوزراء هاني الملقي وجه كتابًا للوزراء جاء فيه «بإيعاز من جلالة الملك، بوقف العمل بقرار لجنة تسعير المحروقات نظرًا للظروف الاقتصادية في شهر رمضان المبارك».

وكانت الوكالة أوردت في وقت سابق خبر رفع «سعر بنزين أوكتان 90 إلى 860 فلسًا (نحو 1.2 دولار) للتر الواحد بدلاً من 815 فلسًا (نحو 1.14 دولار)، والبنزين أوكتان 95 إلى 1100 فلس للتر (1.55 دولار) بدلاً من 1050 فلسًا (نحو 1.4 دولار)».

وتم رفع سعر «مادتي الكاز والسولار إلى 645 فلسًا للتر (0.91 دولار) بدلاً من 615 فلسًا (0.87 دولار)».

وهي الزيادة الخامسة على سعر المحروقات الأساسية والكهرباء منذ بداية العام.

وتجمع أكثر من ألف شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء (وسط عمان) مساء الخميس وإلى ساعات فجر الجمعة محتجين على القرار، فيما ترك البعض سياراتهم في الشارع ما دفع عناصر الأمن للاستعانة برافعات لإزالتها من الطريق، وفق ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».

وهتف المحتجون: «الشعب يريد إسقاط الحكومة»، و«يا حكومة هلكتونا جوعتونا ودمرتونا».

في منطقة طبربور شرق عمان، قام عشرات المحتجين بإطفاء محركات سياراتهم وتركها وسط الطريق وعلقوا لافتات صغيرة كتب عليها «صفّ واطفي».

وفي إربد وعجلون (شمال) خرج عشرات المحتجين إلى الشوارع وقطعوا بعض الطرق بإطارات مشتعلة، فيما شهدت مدن السلط الواقعة شمال غرب عمان والكرك جنوب العاصمة ومعان (جنوب) وقفات احتجاجية شارك بها العشرات.

واحتلت عمان المركز الأول عربيًا من حيث غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميًا، وفقًا لدراسة نشرتها مؤخرًا مجلة «ذي ايكونومست».

ووفقًا للأرقام الرسمية، ارتفعت نسبة الفقر مطلع العام إلى 20 %، فيما ارتفعت نسبة البطالة إلى 18.5% في بلد يبلغ فيه معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

وشهد الأردن الأربعاء الماضي مشاركة واسعة من قطاعات مختلفة في إضراب دعت له النقابات المهنية احتجاجًا على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة مؤخرًا.

واتخذت الحكومة إجراءات في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

وزادت الحكومة مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الأردن لضريبة مبيعات قيمتها 16% إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى تفوق أحيانًا ثلاثة أضعاف قيمة الأسعار الأصلية للسلع.

المزيد من بوابة الوسط