الصليب الأحمر: قطاع غزة يواجه أزمة صحية «غير مسبوقة»

فلسطينيون ينقلون متظاهرين جُرحوا قرب الحدود بين غزة وإسرائيل ، 14مايو 2018. (فرانس برس)

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس من أن قطاع غزة يواجه أزمة صحية «غير مسبوقة» عقب أسابيع من أعمال العنف التي أدت إلى مقتل أكثر من 120 فلسطينياً وإصابة أكثر من 13 ألفًا آخرين مما يفاقم أوضاعاً صحية كارثية في الأساس.

وقال الصليب الأحمر إنه يضاعف مساعداته في القطاع المحاصر، ويرسل فريقين جراحيين، والمزيد من الأطباء الإخصائيين والمستلزمات لمواجهة الأزمة، بحسب «فرانس برس». وقال روبرت مارديني، مدير عمليات الشرق الأدنى والشرق الأوسط في المنظمة الدولية للصحفيين «إن التظاهرات الأخيرة وأعمال العنف على طول حدود غزة ... تسببت بأزمة صحية غير مسبوقة».

وقتل 122 فلسطينيًا على الأقل بنيران إسرائيلية في أعمال العنف التي تفجرت نهاية مارس. ولم يقتل أي إسرائيلي. وأصيب أكثر من 13 ألف فلسطيني بينهم أكثر من 3600 أصيبوا بالذخيرة الحية وبعضهم عدة مرات، ونحو 4500 إصابة في الأطراف، بحسب الصليب الأحمر.

وجاءت تصريحات مارديني في وقت عاد فيه الهدوء إلى قطاع غزة والمستوطنات الإسرائيلية المجاورة في أعقاب أعنف تصعيد عسكري في المنطقة منذ حرب 2014، مما أثار المخاوف من حرب جديدة في القطاع المحاصر. وقال مارديني إنه في الأسابيع السبعة من التظاهرات وأعمال العنف «تخطينا عدد حالات الإصابات في شهر أغسطس من حرب 2014».

شفير الانهيار
وأكد مارديني أن تلك الأزمة «لم تأت من فراغ»، مضيفاً «أن هذه الأزمة الصحية المهولة جاءت على خلفية أزمات متعددة ومطولة ومزمنة أثرت على كافة قطاعات الحياة في غزة». ومحذراً من أن النظام الصحي في غزة بات «على شفير الانهيار» وقال إن الصليب الأحمر سيزيد مساعداته خلال فترة ستة أشهر لتعزيز المرافق الطبية «الواضح أنها تكافح لمواجهة» الأزمة.

وقال مارديني إنه من بين الآلاف الذين جرحوا، نحو 1350 شخصًا يعانون من إصابات معقدة وسيحتاج كل منهم ما بين ثلاث إلى خمس عمليات جراحية. وأوضح أن ذلك يعني «ما مجموعه أكثر من 4000 عملية جراحية، ستجري فرق الصليب الأحمر نصفها». وأضاف «أعتقد بأن مثل هذا العدد من الإصابات سيتخطى قدرات أي نظام صحي في العالم».

وناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المانحين التبرع بمبلغ إضافي من 5,3 ملايين دولار لتمويل وحدة جراحية تتسع ل50 سريرًا في مشفى الشفا ومستلزمات طبية ومساعدات أخرى. يضاف ذلك إلى ميزانيتها السنوية لعملياتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية والبالغة حوالى 49 مليون دولار، أقل بكثير من نصف ما تم تمويله.