الأمم المتحدة تحذر من حرب «وشيكة» في غزة

حذر نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط، في رسالة متلفزة وجهها من القدس، من «تصاعد العنف في غزة الذي يظهر مدى قربنا من شفا الحرب كل يوم».

ودعا ملادينوف، وفق ما نقلت عنه «دوتشه فيله»، إلى «إدانة لإطلاق أكثر من 100 قذيفة هاون وصاروخ على إسرائيل من الجانب الفلسطيني». في الوقت ذاته أشار إلى أنه «لا يمكن فصل هذا الاحتدام للوضع عن سياق شهرين من الاحتجاجات التي قُتل فيها 100 فلسطيني على الأقل على أيدي القوات الإسرائيلية في اشتباكات بالأسابيع الأخيرة».

من جانبها، قالت نيكي هيلي، المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، إن عدم تأييد مجلس الأمن الدولي لمحاولة الولايات المتحدة شجب «حماس» بعد إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة «أمر مثير للغضب».

وكانت الكويت العضو غير الدائم في مجلس الأمن، قد عرقلت الاقتراح الأميركي بإصدار بيان، موضحةً أنه لا يمكنها «الموافقة على نص يتم التداول فيه من قبل بعثتكم بينما نعمل على مشروع قرار يتطرق إلى حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة».

ولا يزال مجلس الأمن في طريق مسدود بشأن اتخاذ إجراء حيال العنف المتصاعد في غزة، حيث من المتوقع أن ترفض الولايات المتحدة تحرك الكويت لتشكيل بعثة حماية تابعة للأمم المتحدة للفلسطينيين في غزة.

ووزعت الكويت مشروع قرار اطلعت عليه وكالة «فرانس برس» يدعو إلى «النظر في اتخاذ إجراءات لضمان سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين» في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة. وأكد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون أن الأميركيين الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) في المجلس، سيعترضون على النص.

من جهته، دان السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر المأزق الذي يواجهه مجلس الأمن، قائلاً إن «هذا الصمت (...) لم يعد مقبولاً. لم يعد مقبولاً للسكان الفلسطينيين والإسرائيليين المتضررين الأوائل من هذا النزاع، لم يعد مقبولاً للعالم الذي ينظر إلينا وأفضل ما يرى في هذا الصمت هو العجز وأسوأ ما يراه هو الازدراء».

وفي سياق منفصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلي اليوم الخميس عن منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم القول إن «إسرائيل لن تبرم أية صفقة تبادل مع حركة حماس على غرار صفقة «الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط».

وأضاف أن الاتفاق المقبول إسرائيليًا هو إعادة «الجنديين والمواطنيْن» لقاء خطة لإعادة إعمار قطاع غزة بالكامل.

ويأتي ذلك تعقيبًا على تصريحات سابقة لإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» كشف فيها عن استعداد الحركة لإجراء صفقة تبادل جديدة للأسرى مع إسرائيل، على أن يكون ذلك عبر طرف ثالث وسيط.

وتقول «حماس» إنها تحتجز أربعة جنود إسرائيليين من دون أن تحدد مصيرهم، فيما تقول إسرائيل إن اثنين من المحتجزين جنديان قتيلان والآخرين مدنيان دخلا قطاع غزة بالخطأ.

المزيد من بوابة الوسط