مباحثات ثنائية بين وزيري خارجية مصر والسودان

جانب من لقاء وزيري الخارجية المصري والسوداني. (الصفحة الرسيمة لوزارة الخارجية على الفيسبوك)

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، نظيره السوداني الدرديري محمد أحمد، في أول زيارة خارجية له، وفي إطار اجتماعات آلية التشاور السياسي الشهرية على مستوى وزيري الخارجية بالتناوب بين العاصمتين، حيث عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين تناولت كافة مسار العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، إن وزير الخارجية استهل اللقاء بتقديم التهنئة لوزير الخارجية السوداني على توليه مهام منصبه، معربًا عن ثقته في استمرار التعاون بين الجانبين من أجل الحفاظ على الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية في كافة المجالات، خاصة منذ اجتماع رئيسي البلدين في أديس أبابا في 28 يناير 2018، ثم خلال زيارة الرئيس عمر البشير إلى القاهرة في 19 مارس الماضي.

وأشار أبو زيد إلى أن الوزير شكري استعرض أيضًا عددًا من التطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، أهمها بدء التعاون في مشروع الربط الكهربائي بين الجانبين، والتعاون في مجال إدارة وتأمين المطارات، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، التي تربط بين منطقتي وادي حلفا وأسوان، وعقد لجنة المنافذ البرية واللجنة القنصلية، وتبادل زيارات وفود الدبلوماسية الشعبية في البلدين، وكان آخرها زيارة الوفد السوداني إلى القاهرة في الفترة من 28 أبريل إلى 3 مايو 2018، فضلاً عن وقف التناول الإعلامي السلبي تجاه كل طرف في البلدين.

وكشف الناطق باسم الخارجية أن الوزير سامح شكري تناول أيضًا عددًا من الموضوعات التي تقتضي مزيد التنسيق والتعاون من أجل إيجاد حلول لها، وعلى رأسها الحظر المفروض على المنتجات الزراعية المصرية إلى السودان، وتفعيل عمل الشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعي، واستكمال مشروع اللحوم الاستراتيجية، فضلاً عن تسوية مديونية شركة مصر للطيران لدى الجانب السوداني.

ومن جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة تكثيف مجالات وآليات التعاون الاقتصادي والتجاري والزراعي بالقدر الذي يرقى إلى تطلعات الشعبين، كما أبدى الوزير الدرديري رغبة وزارة الخارجية السودانية في أن يتلقى الدبلوماسيون السودانيون الجدد التدريب في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية المصرية، بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير التعاون البرلماني بين البلدين.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أوضح الناطق باسم الخارجية أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في كل من ليبيا وجنوب السودان وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقى، حيث تبادل الوزيران الرؤى وتنسيق المواقف بشأن هذه الموضوعات.

كما اتفق الوزيران على عقد الاجتماع الرباعي المقبل لوزيري الخارجية ورئيسي المخابرات في الخرطوم، وعقد اجتماع اللجنة القنصلية الثنائية المقبل بالقاهرة في غضون الشهرين المقبلين، بالإضافة إلى الإعداد لعقد اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي بين البلدين.