معارضو ماكرون في الشارع والحكومة الفرنسية تصف الحشد بـ«الضعيف»

المتظاهرون ضد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في احد شوارع باريس، 26 مايو 2018. (فرانس برس)

تظاهر عشرات الآلاف السبت في فرنسا ضد سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون، في تحرك جاء تلبية لدعوة نحو ستين حزبًا يساريًا وجمعية ونقابة، من دون أن ينجحوا في حشد «مد بشري» أراد المنظمون إظهاره في تحركهم.

وقدّرت شركة الإحصاء «أوكورانس» المعتمدة من قبل عدة وسائل إعلام بينها «فرانس برس» عدد المتظاهرين في باريس بـ31700 شخص، بينما أعلنت نقابة الكونفدرالية العامة للعمل «سي جي تي» مشاركة 80 ألف شخص في التظاهرات التي قدّرت الشرطة أعداد المشاركين فيها بـ21 ألفًا، بحسب «فرانس برس».

وأعلنت نقابة «سي جي تي» أن 250 ألف شخص تظاهروا السبت في مختلف أنحاء البلاد، في حين أعلنت وزارة الداخلية أن عددهم بلغ 93315 شخصًا.

وكانت وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت أن 323 ألف شخص شاركوا في التظاهرات في 22 مارس الماضي في حين أن «سي جي تي» قدّرت عددهم بـ500 ألف متظاهر دفاعًا عن الخدمات العامة وحقوق الموظفين وعمال سكك الحديد.

وقال الخبير في علم السياسة أوليفييه روكان لمحطة «بي اف ام تي في» إن التظاهرات الكبرى قد تكون شهدت تراجعًا.

وفي باريس تم توقيف نحو أربعين شخصًا السبت على هامش التظاهرة التي شهدت مواجهات. وألقى ملثمون مقذوفات باتجاه قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وأعلنت السلطات إصابة شرطي جراء القاء قنبلة يدوية الصنع.

ونشرت السلطات نحو 1400 شرطي أجروا عمليات تفتيش قبل انطلاق التظاهرة لتفادي حصول أي تجاوزات. وقال وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب، لمحطة «بي اف ام تي في» التلفزيونية إن «الحشد كان ضعيفًا».

وشارك المتظاهرون في باريس وكبرى المدن الفرنسية في مسيرات للتنديد بما يعتبرونه سياسة «تخدم مصالح الأثرياء» ينتهجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتعبير عن تمسّكهم بالخدمات العامة وأسفهم لـ«استقالة» مواطنيهم من مسؤولياتهم.

ويأخذ المتظاهرون على الرئيس الفرنسي، الذي تولى الحكم قبل عام وتشهد شعبيته تراجعًا، قيامه بإصلاحات في كل الاتجاهات (قانون العمل والموظفون والسكك الحديد والجامعات...) على حساب بعض الفئات الشعبية.

وتواجه الحكومة الفرنسية في الأشهر الأخيرة نقمة شعبية متزايدة على كل الجبهات: بدءًا من الموظفين والمتقاعدين ومتخصصي رعاية المسنين، والطلاب... ومنذ مطلع أبريل ينفذ عمال قطاع سكك الحديد إضرابًا ماراتونيا ضد إصلاح القطاع.

إلا أن الحكومة تبدو مصرة على المضي قدمًا في تنفيذ رؤية الرئيس الفرنسي بـ«أحداث تحوّل في البلاد». والجمعة حذر ماكرون من سان بطرسبرغ أن التظاهرات «لن توقفه»، مضيفًا: «أنا لن أحكم استنادًا إلى استطلاعات الرأي أو التظاهرات».

وقال زعيم حزب فرنسا المتمردة (يسار راديكالي) جان لوك ميلانشون: «يجب أن يسمع السيد إيمانويل ماكرون المتعنت رسالة الشعب الشعبوي كما يقال».

المزيد من بوابة الوسط