إسرائيل تعلن خطة لبناء 2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة

بناء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة في بيتار إيليت. (فرانس برس)

أعلنت إسرائيل الخميس بناء 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة في قرار اعتبرته القيادة الفلسطينية «عدواناً جديداً» بعد فتح السفارة الأميركية في القدس وفي ظل جمود عملية السلام.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في بيان «إنه سيطلب من لجنة تخطيط الموافقة على بناء 2500 وحدة سكنية في 30 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة». وأضاف «أن الوحدات ال2500 الجديدة التي سنوافق عليها في لجنة التخطيط الأسبوع المقبل، تتعلق بالبناء الفوري في 2018»، مضيفاً إنه سيسعى أيضًا للحصول على موافقة اللجنة على بناء 1400 وحدة سكنية استيطانية أخرى في مرحلة لاحقة، بحسب «فرانس برس».

وانتقد الفلسطينيون هذا الإعلان بسبب ما وصفوه بعدم اكتراث المجتمع الدولي بالانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، في حين تبدو آفاق عملية السلام أكثر قتامة من أي وقت مضى .

وأضاف ليبرمان «نحن ملتزمون بالمضي قدمًا في البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) ونلتزم بوعدنا وسنبني من الشمال إلى الجنوب، في التجمعات الكبيرة والصغيرة، وسنستمر في الاستيطان وتنمية المستوطنات». وتابع «في الأشهر المقبلة سنعرض الموافقة على بناء آلاف أخرى من الوحدات السكنية».

وستبنى وفق الخطة الجديدة 400 وحدة في مستوطنة أريئيل جنوب مدينة نابلس، و460 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه أدوميم قرب العيزرية شرق مدينة القدس، و330 في مجمع عتصيون شمال مدينة بيت لحم، و150 في كريات أربع قرب مدينة الخليل و40 في مستوطنة الفيه ميناشه، و130 في أفني حيفيتس على أراضي قرية اللبد جنوب طولكرم، كما ستبنى في مستوطنات أخرى المئات من الوحدات.

مكافأة على الانتهاكات
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية طلبت الثلاثاء من المحكمة الجنائية الدولية فتح «تحقيق فوري في الحالة في فلسطين وتحديدًا في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية السابقة والمستمرة واللاحقة والمتصلة بمنظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي في أراضي دولة فلسطين المحتلة».

وانتقد مسؤول فلسطيني كبير الإعلان الإسرائيلي الذي ربطه بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل في المحافل الدولية. وقال نبيل شعث «أتى هذا كمكافأة من الإدارة الأميركية لإسرائيل لانتهاكها قرارات الأمم المتحدة وبقية المجتمع الدولي الذي يمنح إسرائيل حصانة من العقاب لانتهاكاتها المنتظمة للقانون الدولي».

ويؤدي البناء الاستيطاني وتوسيع المستوطنات القائمة إلى قضم مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمعن في تقطيع أوصالها ويهدد فرص إقامة دولة أراضيها متواصلة.

يزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف بينهم 400 ألف في الضفة الغربية، والباقون في القدس الشرقية المحتلة. ويعد وجودهم مصدر احتكاك وتوتر مستمر مع أكثر من 2,6 مليوني فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين منذ 1967.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية محمود الحمود إن «الإعلان عن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية، يعتبر عدوانًا جديدًا تشنه حكومة الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية».

ودعا في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» المجتمع الدولي إلى «فرض وتطبيق القوانين التي يصدرها والدفاع عنها أمام الاستهتار والاستخفاف الاستعماري المتجدد». وأكد الحمود أن «الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلون نضالهم وتصديهم المشرف لكافة المشاريع الهادفة إلى النيل من وجوده وثوابته الوطنية».