انتهاء إجلاء مقاتلين معارضين في وسط سورية

بعض سكان حمص يتوجهون إلى حافلات تمهيدًا لاجلائهم (فرانس برس)

خرج آخرالمقاتلين المعارضين، من مدينة الرستن في محافظة حمص، والتي أصبحت خالية تماماً من الفصائل المعارضة.

وتوصلت الفصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي المتجاورين بداية الشهر الحالي إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في مناطق سيطرتها وأبرزها مدن وبلدات الرستن وتلبيسة والحولة، قبل تسليم سلاحها الثقيل ثم خروج الراغبين من المقاتلين والمدنيين باتجاه الشمال السوري، وفق «فرانس برس»

واستمرت عملية الإجلاء أيامًا عدة، قبل أن تدخل القوة الأمنية السورية، اليوم الأربعاء، إلى مدينة الرستن وبلدة تلبيسة في ريف حمص الشمالي، وفق مراسلة فرانس برس التي جالت فيهما.

وتجمع عشرات المدنيين في ساحة الرستن يشاهدون رفع العلم السوري في المكان.

وقال محافظ حمص، طلال برازي، لـ«فرانس برس» خلال تواجده في المدينة إن «كل محافظة حمص خالية من السلاح والمسلحين اعتبارًا من هذا اليوم، كل المناطق وبينها الحولة وتلبيسة والرستن، شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبا».

وتناقلت مواقع الإعلام السورية أنباء عن إخراج الدفعة الأخيرة من «الإرهابيين غير الراغبين بالتسوية وعائلاتهم من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي»، وذلك بعد أن بدأ الجيش السوري والقوى الأمنية، أمس الثلاثاء بدخول ريف حماة الجنوبي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 34500 مقاتل معارض وأفراد من عائلاتهم ومدنيين آخرين، خرجوا بموجب عملية الإجلاء.

وانتهى بذلك وجود الفصائل المعارضة في محافظة حمص للمرة الأولى منذ أواخر العام 2011. وتعرضت مدن وبلدات ريف حمص الشمالي للحصار وكانت المساعدات الدولية تدخل إليها بين الحين والآخر.

ولكن المرصد ذكر أن تنظيم «داعش» لايزال يحتفظ بجيب صغير في البادية السورية، التي تمتد من ريف حمص الشرقي ومحافظة دير الزور المحاذية وصولًا إلى الحدود العراقية.

وفي محافظة حماة، يقتصر وجود الفصائل المعارضة على مناطق محدودة في ريفها الشمالي.

ومع انتهاء عملية الإجلاء، من المفترض أن يفتح الجيش السوري الطريق الذي يربط بين دمشق وحمص وحماة، ليبقى جزء صغير يؤدي إلى حلب ويمرعبر محافظة إدلب خارج سيطرته.

وأتت عملية الإجلاء في وسط سورية بعد اتفاقات مماثلة تركزت خلال الفترة الماضية في دمشق ومحيطها، أبرزها في الغوطة الشرقية، التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة الأبرز قرب العاصمة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط