عباس يعلن الإضراب العام وتنكيس الأعلام في فلسطين

جانب من احتجاجات الفلسطنين على حدود غزة. (الأناضول)

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الإثنين، تنكيس الأعلام لمدة 3 أيام والإضراب العام في الأراضي الفلسطينية غداً، وذلك حدادًا على عشرات الفلسطينيين الذين قتلوا بالرصاص الإسرائيلي خلال أحدث موجة من «مسيرة العودة» التي تزامنت اليوم مع احتفال نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس عشية الذكرى السبعين للنكبة.

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده الاثنين، بعد المواجهات الدامية التي اندلعت بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية على خلفية نقل السفارة الأميركية لمقرها من تل أبيب إلى القدس، والتي أسفرت عن مقتل 52 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 2400 آخرين: «اليوم هو من أعنف الأيام التي مرت على الشعب الفلسطيني، إذ سقط نحو 52 شهيدًا والعدد مرشح للازدياد، وهو ما يعكس مستوى القسوة التي تتعامل بها إسرائيل مع أبناء شعبنا»، بحسب «سكاي نيوز عربية».

وتابع عباس: «قررنا تنكيس الأعلام، الثلاثاء، لمدة 3 أيام للحداد، وإعلان إضراب بمناسبة يوم النكبة، حيث تكون 70 عامًا قد مرت على نكبة الشعب الفلسطيني وإخراجه من وطنه من خلال العصابات الصهيونية عام 1948». وعن افتتاح السفارة الأميركية في القدس، قال عباس: «افتتحوا سفارة وهي في الحقيقة بؤرة استيطانية أميركية وليست سفارة».

وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى التصريحات الأميركية والإسرائيلية، التي تصف البلاد بـ «أراضي الآباء والأجداد»، قائلًا: «اليوم تفتتح السفارة ويقولون إنها في أرض الآباء والأجداد، وهذا طبعًا تزوير للتاريخ، لأن هذه الأرض الفلسطينية هي أرض الكنعانيين أجدادنا». وشدد عباس على أن الشعب الفلسطيني «لن يتوقف عن نضاله السلمي، حتى يتحقق النصر بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس».

رفض «للوساطة الأميركية»
وعن تأثير هذه الخطوة على الدور الأميركي في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، شدد عباس على أن الولايات المتحدة "أبعدت نفسها عن العمل السياسي في الشرق الأوسط ، وأبعدت نفسها عن الوساطة"، مؤكدًا أنه لن يقبل إلا "بوساطة دولية من خلال مؤتمر دولي، ترعاه عدد من الدول، وليس دولة واحدة كأميركا".

وشكر عباس المجتمع العربي والدولي تجاه موقفه من «المجازر الإسرائيلية» بحق الفلسطينيين، مضيفًا: "نشكر الدول التي اتخذت موقفًا رافضًا للمجازر، ونطالب من لم يتخذ موقفًا باتخاذه، على الأقل كنوع من التضامن الإنساني. لا نريد من العالم سوى أن يقف معنا إنسانيًا ثم سياسيًا، لأن هذا حق تقرير المصير، هذا اعتداء على الشعوب".

وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه يجتمع بحكومته لمناقشة «تنفيذ مجموعة من القرارات التي اتخذت في المجلس الوطني والمجلس المركزي بشأن العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي».

المزيد من بوابة الوسط