نتائج غير رسمية.. تقدم قائمة العبادي في انتخابات العراق

رئيس الوزاراء العراقي حيد العبادي. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ومسؤول أمني، الأحد، إن قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي متقدمة على ما يبدو في الانتخابات البرلمانية، تليها قائمة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

واستند المصدران إلى نتائج أولية غير رسمية. وصوَّت العراقيون، السبت، في أول انتخابات منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية الإثنين، بحسب «رويترز».

وذكرت المفوضية أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52% مع فرز 92% من الأصوات، أي أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات السابقة.

وكان العبادي، وهو حليف لكل من الولايات المتحدة وإيران، منشغلاً بالأساس بهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية ستسعى في حالة فوزها لجعل العراق أكثر قربًا من إيران، وليس من بينها تحالف الصدر.

وتنافس العبادي مع سلفه نوري المالكي، وهادي العامري قائد الفصيل الشيعي المسلح الرئيسي وهما أقرب لإيران منه.

وتشير نتائج أولية غير رسمية في المحافظات الجنوبية إلى أن الصدر، الذي قاد مواجهات عنيفة ضد القوات الأميركية في الفترة من 2003 إلى 2011، يحقق أداءً قويًّا على ما يبدو.

وإذا جاءت قائمة الصدر في المركز الثاني فإن هذه النتيجة ستكون عودة مفاجئة له. ويحظى الصدر بشعبية كبيرة بين الشبان والفقراء والمعدمين، لكن شخصيات شيعية مؤثرة أخرى تدعمها إيران مثل العامري عملت على تهميشه.

وبغض النظر عن الفائز في الانتخابات فإنه سيتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في خطوة أثارت مخاوف عراقيين من أن يصبح بلدهم ساحة للصراع بين واشنطن وطهران.

توازن
وحصل العبادي، الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام وبعد أن سيطر تنظيم «داعش» على ثلث أراضي العراق، على دعم عسكري أميركي للجيش العراقي في سبيل هزيمة التنظيم المتشدد، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب على مصراعيه أمام دعم إيران لفصائل شيعية مسلحة تحارب التنظيم.

وإذا اختار البرلمان العبادي رئيسًا للوزراء فإنه سيظل تحت ضغط للحفاظ على هذا التوازن، في ظل التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الاتفاق النووي.

ويرى بعض العراقيين أن العبادي، وهو مهندس درس في بريطانيا، يفتقر إلى الكاريزما وغير فعال. ولم يكن للعبادي كيان سياسي قوي خاص به عندما تولى المنصب.

لكن موقف رئيس الوزراء تحسن بعد هزيمة «داعش» وحملته ضد الفساد. وحتى إذا فازت قائمة «النصر» التي ينتمي إليها العبادي بمعظم المقاعد فسيتعين عليه التفاوض لتشكيل حكومة ائتلافية يجب التوصل إليها في غضون 90 يومًا من الانتخابات.

كلمات مفتاحية