استقالة مدير مكتب الحريري وإقالات بعد خسارته في الانتخابات التشريعية اللبنانية

استقال مدير مكتب رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من منصبه، وجرت إقالة مسؤولين آخرين في تياره بعد خسارته ثلث المقاعد التي كان يشغلها في البرلمان في الانتخابات التشريعية نهاية الأسبوع الماضي.

وأورد المكتب الإعلامي للحريري، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس»، أن مدير مكتبه نادر الحريري استقال من مهامه، وقد جرى تعيين محمد منيمنة مدير مكتب رئيس الحكومة بالوكالة.

ومدير المكتب المستقيل هو ابن عمة رئيس الحكومة بهية الحريري، والتي تعد من بين الدائرة الصغيرة المقربة منه.

كما أعلن «تيار المستقبل» الذي يتزعمه سعد الحريري إعفاء المنسق العام للانتخابات وسام الحريري من مسؤولياته بعد الاطلاع على «مجريات الحراك الانتخابي في الدوائر كافة»، كما تم إعفاء مدير دائرة المتابعة في مكتب الرئيس ماهر أبو الخدود من مهامه.

وبعد انقطاع طويل، جرت في السادس من مايو الانتخابات التشريعية الأولى في لبنان منذ تسع سنوات، لتظهر نتائجها فوز أربع مجموعات كبيرة أبرزها «الثنائي الشيعي» وعلى رأسه حزب الله المدعوم من إيران وحليف دمشق، مقابل تراجع ملحوظ لتيار سعد الحريري الذي تدعمه السعودية.

وحاز الحريري 21 مقعدًا مقابل 33 في آخر انتخابات تشريعية في العام 2009، ولا يزال برغم ذلك بين المجموعات الأربع الأكبر في البرلمان المقبل.

وقال الحريري غداة الانتخابات: «هناك ثغرات كانت في تيار المستقبل وكل واحد مسؤول عنها، ستتم محاسبته لا شك في ذلك»، لكنه أعاد تراجع عدد المقاعد بدرجة أولى إلى قانون الانتخاب الجديد القائم على النسبية بعد سنوات اعتمد فيها لبنان على النظام الأكثري.

وتمكن الحريري في نهاية العام 2016 من تشكيل حكومته بعد تسوية سياسية أتت بميشال عون، حليف حزب الله، رئيسًا للبلاد في أكتوبر 2016، بعد نحو سنتين من الفراغ الدستوري وشلل المؤسسات الرسمية.

ويعزو البعض تراجع شعبية الحريري إلى التنازلات التي قام بها خلال السنوات الماضية لصالح حزب الله.

وبرغم ذلك، من المرجح أن يجري تكليف الحريري تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي لبنان البلد الصغير ذي الموارد المحدودة، لا يمكن تشكيل الحكومة من دون توافق القوى السياسية الكبرى في مهمة صعبة تحتاج في بعض الأحيان إلى أشهر عدة.