القوات الأمنية العراقية تنتخب في عملية تصويت خاصة قبل الانتخابات التشريعية

يشارك نحو مليون عسكري في جميع أنحاء العراق، الخميس، في عملية التصويت الخاصة بالقوات الأمنية في أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد بعد إعلان دحر تنظيم الدولة «داعش».

وقبل يومين من الانتخابات العامة التي تجري السبت في 12 مايو، فتحت مراكز الاقتراع الموزعة على مدارس عدة أبوابها عند الساعة 07:00 صباحًا (04:00 ت غ) إلى حين انتهاء عملية التصويت عند الساعة 18:00 (15:00 ت غ).

وفي الموصل، «عاصمة الخلافة» السابقة لتنظيم الدولة التي استعادتها القوات العراقية في يوليو 2017، أعرب الشرطي رينان خالد المتحدر من بلدة بعشيقة المجاورة عن أمله في أن يجعل النواب الـ34 عن محافظة نينوى «إعادة البناء» أولوية لهم، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

وأضاف: «سأنتخب من أجل مستقبل عائلتي وأجيال العراق، وحتى يصل الرجل المناسب للمكان المناسب».

ومع انطلاق العملية الانتخابية، توافد العشرات من عناصر الشرطة ولواء رئاسة الجمهورية ببزاتهم العسكرية إلى مدرسة الأمل الابتدائية في الكرادة بوسط بغداد، وفق ما لاحظ صحفي من وكالة «فرانس برس» في المكان.

وإذ هدد تنظيم الدولة «داعش»، الذي خسر أخيرًا سيطرته على كامل معاقله في العراق، باستهداف الناخبين ومراكز التصويت، فرضت القوات الأمنية إجراءات مشددة على مداخل المراكز، وأجرت عمليات تفتيش للوافدين مرتين قبل الدخول.

من بين الناخبين، المفوض أحمد قاسم (38 عامًا) من فوج القوات الخاصة للشرطة الاتحادية، الذي قال إنه صوت لمرشح «يؤمن بحقوق الناس ومساعدة الفقراء ويرفض الفساد» الذي يشكل عامل القلق الأكبر لدى الناخبين في بلد يحتل مراكز متقدمة في لوائح الفساد العالمية.

وأضاف قاسم ممتلئ البنية ذو لحية سوداء خفيفة أن «الشعب هو من يختار نوابه ومن سيكون منهم رئيسًا للوزراء. الانتخابات تمنع وصول الديكتاتورية إلى السلطة»، والتي سقطت قبل 15 عامًا إثر الغزو الأميركي للعراق.

وعلى مقربة منه، أعرب الرائد بيستون كيفي من قوات الحرس الجمهوري الكردية عن سعادته ورحب بعملية التصويت.

وقال كيفي لـ«فرانس برس»، وهو ينظر إلى إصبعه الذي غطسه باللون الأزرق: «نتمنى أن تثمر الانتخابات بالخير للبلاد وتؤمن الاستقرار وتحقق طموح الناس».

وفي شمال البلاد، وفي إقليم كردستان العراق تحديدًا، اصطف مقاتلو البشمركة في طوابير أمام مراكز الاقتراع، وفق ما أظهرت صور بثتها القنوات المحلية.

وإلى الجنوب، في محافظة البصرة تحديدًا، أكد مفوض المرور حسن محمد (48 عامًا) بعيد الإدلاء بصوته «نريد التغيير، نريد شيئًا جديدًا، ولدينا أمل».

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق الخميس أن نحو 24.5 مليون ناخب يمكنهم التصويت في البلاد، بينهم 3.5 ملايين يصوتون لأول مرة.

وأشارت المفوضية أيضًا إلى أن نحو مليون ناخب عراقي مغترب سيصوتون في 136 مركزًا موزعة على 21 دولة في العالم.

المزيد من بوابة الوسط