بعد استهدافها بالجولان.. إسرائيل تضرب أهدافًا «إيرانية» في سورية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه نفذ سلسلة غارات جوية ضد عشرات الأهداف «الإيرانية» في سورية، ردًا على إطلاق صواريخ ليلاً على مواقعه في هضبة الجولان المحتلة نسبه إلى إيران، في ما يشكل تصعيدًا غير مسبوق بين البلدين العدوين.

وهي المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل إيران باستهدافها من سورية منذ بدء النزاع في هذا البلد قبل ثماني سنوات، في تصعيد يأتي في خضم التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني.

وأطلقت عشرات الصواريخ ليلاً من الأراضي السورية باتجاه الجزء المحتل من قبل إسرائيل في هضبة الجولان، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح الخميس من دون أن يحدد ما إذا كان مقاتلون إيرانيون وراءها.

عشرات الصواريخ

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «بعد القصف الأول الإسرائيلي على مدينة البعث (جنوب)، أطلقت عشرات الصواريخ من محافظة القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي المحاذي لها على الجزء المحتل من هضبة الجولان، ولا نعرف الجهة التي أطلقتها».

وقال مصدر من قوات موالية لدمشق، لوكالة «فرانس برس»: «الإسرائيلي بدأ وتوسع بالاعتداء والرد تم بإطلاق أكثر من 50 صاروخ أرض - أرض باتجاه مواقعه العسكرية في مرتفعات الجولان»، مشيرًا إلى أن الإسرائيليين «اعترضوا بعضها القليل».

وأضاف: «على العدو الإسرائيلي أن يقبل بمعادلة الردع الجديدة، بعد تلقيه الرسالة والرزمة الأولى».

نزع فتيل التصعيد

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «نزع فتيل التصعيد» بين البلدين، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية الخميس.

أما روسيا فدعت إسرائيل وإيران إلى «ضبط النفس»، وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف: «لقد أجرينا اتصالات مع الجانبين وندعوهما إلى ضبط النفس».

وكانت إسرائيل اتهمت إيران ببدء التصعيد عبر قصف مواقعها في الجولان المحتل بنحو 20 صاروخًا وقذيفة، وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرلمان، في مؤتمر أمني الخميس أن الجيش ضرب «كل البنى التحتية الإيرانية تقريبًا في سورية».

وقال ليبرمان، في مؤتمر أمني الخميس: «ضربنا كل البنى التحتية الإيرانية تقريبًا في سورية». وأضاف أمام اجتماع أمني: «عليهم أن يتذكروا المثل القائل إذا أمطرت علينا، فستهب العاصفة عليهم».

ووصف ليبرمان إطلاق الصواريخ بأنه «مرحلة جديدة»، مؤكدًا: «لا نرغب بالتصعيد، ولكن لن نسمح بأن يقوم أحد بمهاجمتنا أو بناء بنية تحتية للاعتداء علينا في المستقبل».

استهداف مواقع قرب دمشق

واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري، «كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة» من دون تحديد موقعها.

وأوضح مصدر من القوات الموالية لدمشق، لوكالة «فرانس برس» أن «بعض الصواريخ استهدف مواقع في ريف دمشق بينها فوج الدفاع الجوي قرب الضمير» في القلمون الشرقي قرب دمشق.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مواقع عدة إيرانية وتابعة لـ«حزب الله» اللبناني في جنوب البلاد ووسطها وفي محيط دمشق.

وقال لـ«فرانس برس» إن «الصواريخ طالت مواقع عدة في محيط دمشق، بينها في بلدة معضمية الشام حيث يتواجد حزب الله والإيرانيون»، كما استهدفت «مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله جنوب غرب مدينة حمص (وسط)، وأخرى تابعة للحزب ذاته في المثلث الواصل بين ريف دمشق الجنوبي ومحافظتي درعا والقنيطرة» جنوبًا.

ومنذ بدء النزاع في سورية في 2011، قصفت إسرائيل مرارًا أهدافًا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لـ«حزب الله» في سورية، لكن الاستهداف طال أخيرًا مواقع يتواجد فيها إيرانيون.

ويقاتل في سورية منذ سنوات مقاتلون إيرانيون ومن «حزب الله» اللبناني إلى جانب الجيش السوري، وساهموا في معارك عدة في تغيير المعادلة على الأرض لصالحه.

ولطالما كررت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سورية.

ويأتي التصعيد الجديد غداة مقتل 15 مقاتلاً مواليًا للنظام نصفهم إيرانيون في ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفت مستودع ذخيرة تابعًا «للحرس الثوري الإيراني» في منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي، وفق ما أفاد المرصد السوري.

وقال الإعلام الرسمي، في حينه، إن الدفاعات الجوية السورية تصدت لصاروخين إسرائيليين.

استنفار جنوبًا

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة أن تفتح وتحضر الملاجئ المضادة للصواريخ بسبب «أنشطة غير مألوفة للقوات الإيرانية في سورية» في الجهة الأخرى من خط التماس.

وقال إنه «تم نشر منظومات دفاعية كما أن القوات الإسرائيلية في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم».

ولا تزال سورية وإسرائيل رسميًا في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئًا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في سورية في العام 2011.

وتشهد الجبهة السورية توترًا شديدًا بين إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة ثانية.

ويتزامن التصعيد الجديد وغير المسبوق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من الشهر الجاري انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، الذي وقع مع القوى الكبرى العام 2015، وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وكانت إسرائيل أول الداعمين القرار الذي وصفته بـ «الشجاع»، وأثار في المقابل خشية المجتمع الدولي وعلى رأسها الدول الموقعة على الاتفاق وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا.

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه نفذ سلسلة غارات جوية ضد عشرات الأهداف «الإيرانية» في سورية، ردًا على إطلاق صواريخ ليلاً على مواقعه في هضبة الجولان المحتلة نسبه إلى إيران، في ما يشكل تصعيدًا غير مسبوق بين البلدين العدوين.

وهي المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل إيران باستهدافها من سورية منذ بدء النزاع في هذا البلد قبل ثماني سنوات، في تصعيد يأتي في خضم التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني.

وأطلقت عشرات الصواريخ ليلاً من الأراضي السورية باتجاه الجزء المحتل من قبل إسرائيل في هضبة الجولان، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح الخميس من دون أن يحدد ما إذا كان مقاتلون إيرانيون وراءها.

عشرات الصواريخ

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «بعد القصف الأول الإسرائيلي على مدينة البعث (جنوب)، أطلقت عشرات الصواريخ من محافظة القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي المحاذي لها على الجزء المحتل من هضبة الجولان، ولا نعرف الجهة التي أطلقتها».

وقال مصدر من قوات موالية لدمشق، لوكالة «فرانس برس»: «الإسرائيلي بدأ وتوسع بالاعتداء والرد تم بإطلاق أكثر من 50 صاروخ أرض - أرض باتجاه مواقعه العسكرية في مرتفعات الجولان»، مشيرًا إلى أن الإسرائيليين «اعترضوا بعضها القليل».

وأضاف: «على العدو الإسرائيلي أن يقبل بمعادلة الردع الجديدة، بعد تلقيه الرسالة والرزمة الأولى».

نزع فتيل التصعيد

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «نزع فتيل التصعيد» بين البلدين، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية الخميس.

أما روسيا فدعت إسرائيل وإيران إلى «ضبط النفس» وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف: «لقد أجرينا اتصالات مع الجانبين وندعوهما إلى ضبط النفس».

وكانت إسرائيل اتهمت إيران ببدء التصعيد عبر قصف مواقعها في الجولان المحتل بنحو 20 صاروخًا وقذيفة، وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرلمان، في مؤتمر أمني الخميس، أن الجيش ضرب «كل البنى التحتية لإيرانية تقريبًا في سورية».

وقال ليبرمان، في مؤتمر أمني الخميس: «ضربنا كل البنى التحتية الإيرانية تقريبًا في سورية». وأضاف أمام اجتماع أمني: «عليهم أن يتذكروا المثل القائل إذا أمطرت علينا، فستهب العاصفة عليهم».

ووصف ليبرمان إطلاق الصواريخ بأنه «مرحلة جديدة»، مؤكدًا «لا نرغب بالتصعيد، ولكن لن نسمح بأن يقوم أحد بمهاجمتنا أو بناء بنية تحتية للاعتداء علينا في المستقبل».

استهداف مواقع قرب دمشق

واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري، «كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة» من دون تحديد موقعها.

وأوضح مصدر من القوات الموالية لدمشق، لوكالة «فرانس برس»، أن «بعض الصواريخ استهدف مواقع في ريف دمشق بينها فوج الدفاع الجوي قرب الضمير» في القلمون الشرقي قرب دمشق.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مواقع عدة إيرانية وتابعة لـ «حزب الله» اللبناني في جنوب البلاد ووسطها وفي محيط دمشق.

وقال لـ «فرانس برس»، إن «الصواريخ طالت مواقع عدة في محيط دمشق، بينها في بلدة معضمية الشام حيث يتواجد حزب الله والإيرانيون»، كما استهدفت «مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب الله جنوب غرب مدينة حمص (وسط)، وأخرى تابعة للحزب ذاته في المثلث الواصل بين ريف دمشق الجنوبي ومحافظتي درعا والقنيطرة» جنوبًا.

ومنذ بدء النزاع في سورية في 2011، قصفت إسرائيل مرارًا أهدافًا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لـ «حزب الله» في سورية، لكن الاستهداف طال مؤخرًا مواقع يتواجد فيها إيرانيون.

ويقاتل في سورية منذ سنوات مقاتلون إيرانيون ومن «حزب الله» اللبناني إلى جانب الجيش السوري، وساهموا في معارك عدة في تغيير المعادلة على الأرض لصالحه.

ولطالما كررت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سورية.

ويأتي التصعيد الجديد غداة مقتل 15 مقاتلاً مواليًا للنظام نصفهم إيرانيون في ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفت مستودع ذخيرة تابع «للحرس الثوري الإيراني» في منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي، وفق ما أفاد المرصد السوري.

وقال الإعلام الرسمي، في حينه، إن الدفاعات الجوية السورية تصدت لصاروخين إسرائليين.

استنفار جنوبًا

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة أن تفتح وتحضر الملاجئ المضادة للصواريخ بسبب «أنشطة غير مألوفة للقوات الإيرانية في سورية» في الجهة الأخرى من خط التماس.

وقال إنه «تم نشر منظومات دفاعية كما أن القوات الإسرائيلية في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم».

ولا تزال سورية وإسرائيل رسميًا في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئًا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في سورية في العام 2011.

وتشهد الجبهة السورية توترًا شديدًا بين إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة ثانية.

ويتزامن التصعيد الجديد وغير المسبوق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من الشهر الحالي انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، الذي وقع مع القوى الكبرى العام 2015، وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وكانت إسرائيل أول الداعمين للقرار الذي وصفته بـ «الشجاع»، وأثار في المقابل خشية المجتمع الدولي وعلى رأسها الدول الموقعة على الاتفاق وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا.